۞ الآية
فتح في المصحفٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٩٤
۞ الآية
فتح في المصحفٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
۞ التفسير
في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم؟فقال: يقام عليه الحد وصغار له ( 15 ) لأنه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) يعنى في الحرم وقال: (فلا عدوان الاعلى الظالمين).
في تفسير العياشي عن العلا بن الفضيل قال: سألته عن المشركين أيبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟فقال: إذا كان المشركون ابتدؤوهم باستحلالهم ثم رأى المسلمون انهم يظهرون عليهم فيه، وذلك قوله: الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص.
في مجمع البيان (والحرمات قصاص) قيل فيه قولان: أحدهما ان الحرمات قصاص بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام، قال مجاهد: لان قريشا فخرت بردها رسول الله صلى الله عليه وآله عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله عز وجل مكة في العام المقبل في ذي القعدة، فقضى عمرته وأقصه بما حيل بينه وبينه وروى عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب عن حماد اللحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لوان رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل الله ما كان أحسن ولا أوفق أليس يقول الله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين يعنى المقتصدين.
في عيون الأخبار في باب ذكر مولد الرضا (ع)، ملك عبد الله المأمون عشرين سنة وثلاثة وعشرين يوما، فاخذ البيعة في ملكه لعلي بن موسى الرضا عليه السلام بعهد المسلمين من غير رضاء، وذلك بعد ان يهدده بالقتل والح مرة بعد أخرى في كلها يأبى عليه، حتى أشرف من تأبيه على الهلاك، فقال (ع): (اللهم انك قد نهيتني عن الالقاء بيدي إلى التهلكة وقد أكرهت واضطررت كما أشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده وقد أكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال عليهما السلام إذ قبل كل واحد منهما الولاية من طاغية زمانه. اللهم لاعهد الا عهدك. ولا ولاية الا من قبلك، فوفقني لإقامة دينك واحياء سنة نبيك. فإنك أنت المولى والنصير ونعم المولى أنت ونعم النصير) ثم قبل ولاية العهد من المأمون وهو باك حزين على أن لا يولى أحدا ولا يعزل أحدا ولا يغير رسما ولا سنة، وأن يكون في الامر مشيرا من بعيد
وفيه خبر آخر طويل قال له المأمون بعد ان أبى من قبول العهد: فبالله أقسم لئن قبلت ولاية العهد والا أجبرتك على ذلك فان فعلت والا ضربت عنقك، فقال الرضا عليه السلام: قد نهاني الله عز وجل ان القى بيدي إلى التهلكة، فإن كان الامر على هذا فافعل ما بدالك فانا أقبل على أن لا أولى أحدا ولا اعزل أحدا ولا انقض رسما ولا سنة، وأكون في الامر من بعيد مشيرا فرضى منه بذلك، وجعله ولى عهده على كراهة منه عليه السلام لذلك.
فيمن لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن علي بن الحسين عليهما السلام وحق السلطان أن تعلم انك جعلت له فتنة وانه مبتلى فيك بما جعله الله عز وجل له عليك من السلطان، وان عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقى بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سلمان الفارسي (ره) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السلام: يا أخي أنت ستبقى من بعدى وستلقى من قريش شدة ومن تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، وان لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة.
في أصول الكافي علي بن محمد عن سهل بن رياد عن محمد بن عبد الحميد عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله، والليلة التي يقتل فيها، والموضع الذي يقتل فيه، وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار: صوايح تتبعها نوايح، وقول أم كلثوم لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلى بالناس فأبى عليها، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح، وقد عرف عليه السلام ان ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف كان هذا مما لا يحسن تعرضه؟فقال: ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة لتمضى مقادير الله عز وجل.
في أمالي الصدوق (ره) باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال طاعة السلطان واجبة ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله ودخل في نهيه ان الله عز وجل يقول: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).
(١٥) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر.