۞ نور الثقلين

سورة الكهف، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١

۞ التفسير

نور الثقلين

١٢٠

عن محمد بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم أعز الاسلام بعمر بن خطاب أو بابى جهل بن هشام فأنزل الله: " وما كنت متخذ المضلين عضدا " يعنيهما.

١٢١

عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعز الاسلام بابى جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فقال يا محمد قد والله قال ذلك، - وكان أشد على من ضرب العنق - ثم اقبل على فقال: هل تدرى ما أنزل الله يا محمد؟ قلت: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في دار الأرقم، فقال: اللهم أعز الاسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب، فأنزل الله: " ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ".

١٢٢

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى جبلة بن سحيم عن أبيه قال: لما بويع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بلغه ان معاوية قد توقف عن اظهار البيعة له، وقال: ان أقرني على الشام أو الأعمال التي ولانيها عثمان بايعته، فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين ان معاوية من قد عرفت، وقد ولاه الشام من كان قبلك، فوله أنت كيما يتسق عرى الأمور ثم اعزله ان بدا لك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أتضمن لي عمري يا مغيرة فيما بين توليته إلى خلعه؟ قال: لا، قال: لا يسألني الله عز وجل عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدا " وما كنت متخذ المضلين عضدا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٢٣

في كتاب مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف ان الحسين عليه السلام قام يتمشى إلى عبيد الله بن الحر الجعفي وهو في فسطاطه حتى دخل عليه وسلم عليه، فقام إليه ابن الحر وأخلى له المجلس، فجلس ودعاه إلى نصرته فقال عبيد الله بن الحر: والله ما خرجت من الكوفة الا مخافة أن تدخلها، ولا أقاتل معك، ولو قاتلت لكنت أول مقتول، ولكن هذا سيفي وفرسي فخذهما، فأعرض عنه بوجهه فقال: إذا بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في مالك " وما كنت متخذ المضلين عضدا ".

١٢٤

في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقد ذكر معاوية بن حرب: وأعجب العجب انه لما رأى ربى تبارك وتعالى قد رد إلى حقي في معدنه، وانقطع طمعه في أن يصير في دين الله رابعا وفى أمانة حملناها حاكما كر على العاص بن العاص فاستماله فمال إليه ثم أقبل به بعد أن أطمعه مصر، وحرام عليه أن يأخذ من الفئ دون قسمته درهما، و حرام على الراعي ايصال درهم إليه فوق حقه، فأقبل يحبط البلاد بالظلم، ويطأهم بالغشم ( 20 ) فمن تابعه أرضاه، ومن خالفه ناواه، ثم توجه إلى ناكثا علينا، مغيرا في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا، والأنباء تأتيني، والاخبار ترد على بذلك، فأتاني أعور ثقيف فأشار على أن أوليه البلاد التي هو بها لاداريه بما اوليه منها، وفى الذي أشار به الرأي في أمر الدنيا لو وجدت عند الله عز وجل في توليه لي مخرجا، أو أصبت لنفسي في ذلك عذرا، فأعلمت الرأي في ذلك، وشاورت من أثق بنصيحته لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ولى وللمؤمنين، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد رأى ينهاني عن توليته، ويحذرني أن أدخل في أمر المسلمين يده، ولم يكن الله ليراني ان اتخذ المضلين عضدا.