۞ نور الثقلين

سورة الكهف، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٦٩

عن عاصم الكوري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال: وعيد.

٧٠

في أصول الكافي - أحمد بن عبد العظيم عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا: " وقل الحق من ربكم ولاية علي عليه السلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين آل محمد نارا ".

٧١

في تفسير علي بن إبراهيم قال أبو عبد الله عليه السلام: نزلت هذه الآية هكذا: " وقل الحق من ربكم يعنى ولاية على فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين آل محمد عليه السلام حقهم نارا أحاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل " قال: المهل الذي يبقى في أصل الزيت المغلى، " يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ".

٧٢

في تهذيب الأحكام ابن أبي عمير عن بشير عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: أصلحك الله انه ربما أصاب الرجال منا الضيق والشدة، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها ( 6 ) فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحب انى عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها ( 7 ) لا ولا مدة بقلم، ان أعوان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.

٧٣

محمد بن يعقوب عن الحسين بن الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن خالد عن زياد بن سلمة قال: دخلت على أبى الحسن موسى (ع) فقال لي: يا زياد انك تعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم؟ قلت: أنا رجل لي مروة، على عيال، وليس وراء ظهري شئ، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق ( 8 ) فأتقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أتولى لاحد منهم عملا، وأطأ بساط رجل منهم الا لماذا؟ قلت: لا أدرى، قال: الا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه، يا زياد ان أهون ما يصنع الله عز وجل بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله عز وجل من حساب الخلايق.

٧٤

في تفسير العياشي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يدعه، فالظلم الذي لا يغفره الله الشرك، واما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه، واما الظلم الذي لا يدعه فالذنب بين العباد.

٧٥

في مجمع البيان " كالمهل " قيل العكر الزيت إذا قرب إليه سقطت فروة رأسه ( 9 ) روى ذلك مرفوعا. وفيه عند قوله: " فمالئون منها البطون " وقد روى أن الله تعالى يجوعهم حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع: فيصرخون إلى مالك، فيحملهم إلى تلك الشجرة وفيهم أبو جهل، فيأكلون منها فتغلى بطونهم، فيسقون شربة من الماء الحار الذي بلغ نهايته في الحرارة فإذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم، فذلك قوله: يشوى الوجوه.

٧٧

وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله: " ويسقى من ماء صديد " قال: يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه، فإذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله عز وجل: " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " ويقول: " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه ".

٧٨

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال: تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب، فقال له قائل: انهم لفى شغل يومئذ عن الأكل والشرب؟ فقال له: ان ابن آدم خلق أجوف لابد له من طعام وشراب، أهم أشد شغلا أم في النار؟ فقد استغاثوا والله عز وجل يقول: " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب ".

٧٩

في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " يوم تبدل غير الأرض " قال تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، فقال له قائل: انهم يومئذ في شغل عن الأكل والشرب؟ فقال له: ان ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام والشراب أهم أشد شغلا أم هم في النار فقد استغاثوا " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ".

٨٠

عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام ان أهل النار لما غلى الزقوم والضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب، فأتوا بشراب غساق وصديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان، وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ، وحميم يغلى به جهنم منذ خلقت، كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا.

٨١

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار على، وما في الجنة قصر ولا منزل الا وفيها فتر منها أعلاها اسفاط ( 10 ) حلل من سندس وإستبرق، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كل سفط مأة حلة، ما فيها حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة، وهو ثياب أهل الجنة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.