٦٥في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا فهذه نزلت في سلمان الفارسي رضي الله عنه، كان عليه كساء يكون فيه طعامه وهو دثاره ورداؤه، وكان كساء من صوف، فدخل عيينة بن حصين على النبي صلى الله عليه وآله وسلمان (ره) عنده فتأذى عيينة بريح كساء سلمان، وقد كان عرق فيه وكان يوما شديد الحر، فعرق في الكساء فقال: يا رسول الله إذا نحن دخلنا عليك فاخرج هذا واصرفه من عندك، فإذا نحن خرجنا فادخل من شئت فأنزل الله عز وجل: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وهو عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري.
٦٦في مجمع البيان عند قوله: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم " إلى قوله: أليس الله بأعلم بالشاكرين عن ابن مسعود حديث طويل وهناك: وقال سلمان وخباب: فينا نزلت هذه الآية، جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصين الفزاري وذووهم من المؤلفة، فوجدوا النبي صلى الله عليه وآله قاعدا مع بلال وصهيب وعثمان وخباب في ناس من ضعفاء المؤمنين، فحقروهم فقالوا: يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلوا بك؟ إلى قوله: فكنا نقعد معه فإذا أراد ان يقوم قام وتركنا فأنزل الله عز وجل: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم " الآية قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقعد معنا ويدنو حتى كادت ركبتنا تمس ركبته فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم.
٦٧وفيه هنا نزلت الآية في سلمان وأبي ذر وصهيب وخباب وغيرهم من فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، وذلك أن المؤلفة قلوبهم جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله: عيينة بن حصين والأقرع بن حابس وذووهم فقالوا: يا رسول الله ان جلست في صدر المجلس و نحيت عنا هؤلاء وروايح صنانهم ( 5 ) - وكانت عليهم جبات الصوف - جلسنا نحن إليك واخذنا عنك فلا يمنعنا من الدخول عليك الا هؤلاء، فلما نزلت الآية قام النبي صلى الله عليه وآله يلتمسهم، فأصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله عز وجل فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيى ومعكم الممات.
٦٨في تفسير العياشي عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام في قوله: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " قال: انما عنى بها الصلاة.