۞ نور الثقلين

سورة الإسراء، آية ٨٥

التفسير يعرض الآية ٨٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٢٢

واما قوله: ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة عليهم السلام، وفى خبر آخر هو من الملكوت.

٤٢٣

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو مع الأئمة وهو من الملكوت.

٤٢٤

على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد، ممن مضى غير محمد صلى الله عليه وآله، وهو مع الأئمة يسددهم، وليس كلما طلب وجد.

٤٢٥

في تفسير العياشي عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال: خلق من خلق الله، وانه يزيد في الخلق ما يشاء.

٤٢٦

حمران عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام عن قوله: " يسئلونك عن الروح " قالا: ان الله تبارك وتعالى أحد صمد، والصمد الشئ الذي ليس له جوف، فإنما الروح خلق من خلقه بصر وقوة وتأييد يجعله في قلوب المؤمنين والرسل.

٤٢٧

وفى رواية أبى أيوب الخزاز قال: أعظم من جبرئيل وليس كما ظننت

٤٢٨

عن أبي بصير عن أحدهما قال: سألته عن قوله: " ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " ما الروح؟ قال: التي في الدواب والناس، قلت وما هي؟ قال: هي من الملكوت من القدرة.

٤٢٩

في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا حعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ؟ فقال: ان الروح متحرك كالريح، وانما سمى روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وانما أخرجت على لفظ الروح لان الروح مجانس للريح، وانما اضافه إلى نفسه لأنه اصطفاها على ساير الأرواح، كما اصطفى بيتا من البيوت، فقال: " بيتي " وقال لرسول الله من الرسل " خليلي " وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر. وفى الكافي مثله سواء.

٤٣٠

في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى مسعدة بن زياد قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه ان روح آدم لما أمرت أن تدخل فكرهته، فأمرها أن تدخل كرها وتخرج كرها.

٤٣١

في كتاب علل الشرايع - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرنا القاسم ابن محمد قال: حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسن بن الوليد عن عمران الحجاج عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: لأي علة إذا خرج الروح من الجسد وجد له مسا وحيث ركبت لم يعلم به؟ قال: لأنه نما عليه البدن.

٤٣٢

في نهج البلاغة قال: وخرجت الروح من جسده فصار جيفة بين أهله.

٤٣٣

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: أخبرني عن السراج إذا انطفى أين يذهب نوره؟ قال: يذهب فلا يعود، قال: فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا، كما لا يرجع ضوء السراج إليه أبدا ذا انطفى، قال: لم تصب القياس لان النار في الأجسام كامنة، والأجساد قائمة بأعيانها كالحجر و الحديد، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت من بينهما نار مقتبس منها له ضوء، فالنار ثابتة في أجسامها، والضوء ذاهب، والروح جسم رقيق قد البس قالبا كثيفا وليس بمنزلة السراج الذي ذكرت، ان الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف، وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك، هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه، قال: فأين الروح؟ قال: في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث، قال: فمن صلب أين روحه؟ قال: في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الأرض، قال: فأخبرني عن الروح أغير الدم؟ قال: نعم الروح على ما وصفت لك مادته من الدم، ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك، فإذا جمد الدم فارق الروح البدن، قال: فهل توصف بخفة وثقل ووزن؟ قال: الروح بمنزلة الريح في الزق، إذا نفخت فيه امتلاء الزق منها، فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه، ولا ينقصها خروجها منه كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن.

٤٣٤

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة أبى ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا قالوا: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري عن محمد بن علي الثاني عليه السلام قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليه السلام متك على يد سلمان (ره) فدخل المسجد الحرام، فجلس إذا أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين فرد عليه السلام فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين أسئلك عن ثلاث مسائل ان أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم، انهم ليسوا بمأمونين في دنياهم، ولا في آخرتهم وان تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الولد كيف يشبه الأعمام والأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبى محمد الحسن بن علي عليه السلام فقال: يا أبا محمد أجبه، فقال: أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه فان روحه معلقة بالريح، والريح معلقة في الهوى، إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإذا اذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهوى، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهوى الريح وجذبت الروح فلم ترد إلى صاحبها الا إلى وقت ما يبعث، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. ( 24 ).

٤٣٥

في أمالي الصدوق (ره) باسناده إلى النوفلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة إلى السماء فقلت له: و تصعد روح المؤمن إلى السماء؟ قال: نعم، قلت: حتى لا يبقى منه شئ في بدنه؟ قال لا، لو خرجت حتى لا يبقى منه شئ إذا لمات، قلت: فكيف تخرج؟ فقال: أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوءها وشعاعها في الأرض، فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتهما ممدودة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٣٦

في مجمع البيان يجوز أن يكون الروح الذي سألوا عنه: جبرئيل عليه السلام على قول الحسن، أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله بجميع ذلك، على ما روى عن علي عليه السلام.

٤٣٧

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم " وذلك أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الروح، فقال: " الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا " قالوا: نحن خاصة؟ قال: بل الناس عامة، قالوا: فكيف يجتمع هذان يا محمد تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا، ولقد أوتيت القرآن وأوتينا التورية، وقد قرأت: " ومن يؤت الحكمة " وهي التورية " فقد أوتي خيرا كثيرا " فأنزل الله تبارك وتعالى: ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله يقول: علم الله أكبر من ذلك وما أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله.

٤٣٨

في تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " قال: تفسيرها في الباطن انه لم يؤت العلم الا أناس يسير، فقال: " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " منكم.

٤٣٩

في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: ووصف الذين لم يؤتوا من الله فوائد العلم فوصفوا ربهم بأدنى الأمثال، وشبهوه بالمتشابه منهم فيما جهلوا به فلذلك قال: " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " فليس له شبه ولا مثل ولا عدل.