۞ الآية
فتح في المصحفأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧٨
۞ الآية
فتح في المصحفأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
۞ التفسير
في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عما فرض الله من الصلاة، فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: هل سماهن الله وبينهن في كتابه؟ فقال: نعم، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ودلوكها زوالها، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ووقتهن، وغسق الليل انتصافه، ثم قال: وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فهذه الخامسة.
في من لا يحضره الفقيه وروى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: وأول وقت للعشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها غسق الليل يعنى نصف الليل.
في الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد ابن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبد الله: إذا لا يكذب علينا، قلت: ذكر انك قلت: أول صلاة افترضها الله على نبيه صلى الله عليه وآله الظهر، وهو قول الله عز وجل: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قرآن الفجر " فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت حتى يصير الظل قامتين، وذلك المساء، فقال: صدق.
علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد - الرحمان بن سالم عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر، فقال: مع طلوع الفجر ان الله يقول: " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " يعنى صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلى العبد الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين، أثبتها ملائكة الليل و ملائكة النهار.
علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلى عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما عرج رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلما ولد الحسن والحسين زاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبع ركعات شكرا لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر لم يزد فيها، لأنه يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار.
في من لا يحضره الفقيه سئل الصادق عليه السلام: لم صارت المغرب ثلث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله كل صلاة ركعتين، فأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل صلاة ركعتين في الحضر، وقصر فيه في السفر، الا المغرب والغداة، فلما صلى عليه السلام المغرب بلغه مولد فاطمة عليه السلام فأضاف إليها ركعة شكرا لله عز وجل، فلما ان ولد الحسن عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل، فلما أن ولد الحسين عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل، فقال: " للذكر مثل حظ الأنثيين " فتركها على حالها في السفر والحضر.
في العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام عن قوله: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال: جمعت الصلوات كلهن ودلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقال: انه ينادى مناد من السماء كل ليلة إذا انتصف الليل: من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه الساعة فلا نامت عيناه، " وقرآن الفجر " قال: صلاة الصبح، واما قوله: " كان مشهودا " قال، تحضره ملائكة الليل والنهار.
وعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر " قال: إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان أول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها، الا ان هذه قبل هذه، ومنها صلاتان أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه.
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال: دلوكها زوالها، غسق الليل إلى نصف الليل، ذلك أربع صلوات وضعهن رسول الله ووقتهن للناس، وقرآن الفجر صلاة الغداة.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سعيد بن المسيب قال: سألت على ابن الحسين صلوات الله عليه فقلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم اليوم عليه؟ قال: فقال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام، وكتب الله عز وجل الجهاد، زاد رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع ركعات، في الظهر ركعتين، وفى العصر ركعتين، وفى المغرب ركعة وفى العشاء الآخرة ركعتين، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة، لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، ولتعجيل ملائكة النهار إلى الأرض، فكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر، فلذلك قال عز وجل: " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " يشهده المسلمون، ويشهده ملائكة النهار، وملائكة الليل.
وباسناده إلى أبى هاشم الخادم عن أبي الحسن الماضي عليه السلام حديث طويل يقول في آخره: وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق.
وباسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال: أخبرني عن الله عز وجل لأي شئ فرض هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربى جل جلاله، وهي الساعة التي يصلى على فيها ربى، ففرض الله عز وجل على وعلى أمتي فيها الصلاة، وقال: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيمة، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما الا حرم الله عز وجل جسده على النار، واما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم عليه السلام فيها من الشجرة، فأخرجه الله عز وجل من الجنة فأمر الله عز وجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيمة، واختارها لامتي، فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات، واما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله على آدم عليه السلام، وكان ما بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه عز وجل ثلاثمائة سنة من أيام، وفى أيام الآخرة يوم كألف سنة، ما بين العصر إلى العشاء و صلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوا وركعة لتوبته ففرض الله عز وجل هذه الركعات الثلاث على أمتي، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عز وجل أن يستجيب لمن دعاه فيها، وهي الصلاة التي أمرني ربى بها في قوله عز وجل " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " واما صلاة العشاء الآخرة فان للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة، أمرني ربي عز وجل وأمتي بهذه الصلاة لتنور القبر، وليعطيني وأمتي النور على الصراط، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة الا حرم الله عز وجل جسده على النار، وهي الصلاة التي اختارها الله عز وجل قبلي للمرسلين، واما صلاة الفجر فان الشمس إذا طلعت تطلع على قرن شيطان، فأمرني ربي عز وجل أن أصلى قبل طلوع الشمس صلاة الغداة، وقبل ان يسجد لها الكافر لتسجد أمتي لله عز وجل وسرعتها أحب إلى الله عز وجل، وهي الصلاة التي يشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار. وفى من لا يحضره الفقيه مثل هذه العلل سواء.