۞ نور الثقلين

سورة الإسراء، آية ٧٢

التفسير يعرض الآية ٧٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٥٠

في عيون الأخبار في باب مجلس للرضا عليه السلام من أهل الأديان والمقالات في التوحيد كلام الرضا عليه السلام مع عمران وفيه: إياك وقول الجهال أهل العمى و الضلال، الذين يزعمون أن الله جل وتقدس موجود في الآخرة للحساب والثواب و العقاب، وليس بموجود في الدنيا للطاعة والرجا ولو كان في الوجود لله عز وجل نقص واهتضام ( 5 ) لم يوجد في الآخرة أبدا، ولكن القوم تاهوا وعموا عن الحق من حيث لا يعلمون، وذلك قوله عز وجل: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " يعنى أعمى عن الحقايق الموجودة.

٣٥١

في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: أشد العمى من عمى عن فضلنا أو ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منا، الا أنا دعوناه إلى الحق، ودعاه من سوانا إلى الفتنة والدنيا، فأتاهما ونصب البراءة منا و العداوة.

٣٥٢

في كتاب التوحيد أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " ومن كان في هذه أعمى " قال: من لم يدله خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ودوران الفلك والشمس والقمر والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمر أعظم منه " فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا "

٣٥٣

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " قال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعنى حجة الاسلام حتى يأتيه الموت.

٣٥٤

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم عن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال له: ان ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن نزلت، فقال أبى عليه السلام: سله فيمن نزلت: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " وفيمن نزلت: " ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " وفيمن نزلت: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فاتاه الرجل فسأله فقال: وددت ان الذي امرك بهذا واجهني به فاسأله عن العرش ممن خلقه الله ومتى خلقه وكم هو وكيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبى عليه السلام فقال أبى: فهل أجابك بالآيات؟ قال: لا، قال أبى: لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل، واما قوله: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ففيه نزل وفى أبيه، واما قوله: " و لا ينفعكم نصحي ان أردت ان أنصح لكم " ففي أبيه نزلت، واما قوله: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " الآية ففي أبيه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط ( 6 )، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٥٥

وقال أبو عبد الله عليه السلام أيضا: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " قال: نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات ولم يحج فعمى عن فريضة من فرائض الله

٣٥٦

وفيه خطبة له صلى الله عليه وآله وفيها: وأعمى العمى عمى الضلالة بعد الهدى، وشر العمى عمى القلب.

٣٥٧

في كتاب ثواب الأعمال رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: تحشر المرجئة عميانا فأقول لهم: ليسوا من أمه محمد صلى الله عليه وآله، انهم بدلوا فبدل بهم و غيروا فغير ما بهم.

٣٥٨

وفيه باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ومن قرأ القرآن ولم يعلم به حشره الله عز وجل يوم القيمة أعمى، فيقول: " رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " فيؤمر به إلى النار، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.