۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧٠
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
۞ التفسير
في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام " وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " قال: خلق كل شئ منكبا غير الانسان خلق منتصبا.
في كتاب علل الشرايع أبى (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ان الله عز وجل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، و ركب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم.
وباسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه صلى الله عليه وآله: فان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه، ان الله تبارك تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود تعظيما لنا واكراما، وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم اكراما وطاعة لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة، وقد سجدوا لادم كلهم أجمعون.
وقد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن في الملائكة من باقة ( 3 ) بقل خير منه والأنبياء والحجج يعلمون ذلك لهم وفيهم ما جهلناه.
وباسناده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه: لما عرج بي إلى السماء الرابعة اذن جبرئيل وأقام ميكائيل، ثم قيل لي: ادن يا محمد فقلت: أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرئيل؟ قال: نعم، ان الله عز وجل فضل أنبياءه المرسلين على الملائكة المقربين، وفضلك أنت خاصة، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما خلق الله عز وجل خلقا أكرم على الله عز وجل من مؤمن، لان الملائكة خدام المؤمنين، وان جوار الله للمؤمنين، وان الجنة للمؤمنين، وان الحور العين للمؤمنين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل و فيه: يا رسول الله أخبرنا عن علي هو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله. وهل شرفت الملائكة الا بحبها لمحمد وعلى وقبول ولايتهما، انه لا أحد من محبي علي عليه السلام نظف قلبه من الغش والدغل والعلل ونجاسة الذنوب الا كان أطهر وأفضل من الملائكة.
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه السائل: قلت: الرسول أفضل أم الملك المرسل إليه؟ قال: بل الرسول أفضل.
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبي هريرة وعبد الله بن عباس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أثناء كلام طويل: أنتم أفضل من الملائكة.
في اعتقادات الامامية للصدوق عليه الرحمة وقال النبي صلى الله عليه وآله: انا أفضل من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة المقربين، وانا خير البرية وسيد ولد آدم.
في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن ابن مسكان عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام " يوم ندعو كل أناس بامامهم " فقال: يدعو كل قرن من هذه الأمة بامامهم، قلت: فيجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قرنه وعلى " ع " في قرنه والحسن " ع " في قرنه والحسين " ع " في قرنه الذي هلك بين أظهرهم؟ قال: نعم.
في عيون الأخبار عن الرضا " ع " وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: يدعى كل قوم بامام زمانهم، و كتاب الله وسنة نبيهم.
في كتاب الخصال باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال: أمرنا أمير المؤمنين (ع) بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق، فقالوا نتنزه " 1 " فإذا كان الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا قبل ان يجمع، فبينا هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه وقال: بايعوا هذا أمير المؤمنين، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم، وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين " ع " يخطب ولم يفارق بعضهم بعضا وكانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد، فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين " ع " فقال: يا أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلى الف حديث في كل حديث الف باب، لكل باب الف مفتاح، وانى سمعت الله جل جلاله يقول: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " وانى أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيمة ثمانية نفر يدعون بامامهم وهو ضب، ولو شئت ان أسميهم لفعلت، قال: فلقد رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة حياءا ولوما.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن حماد عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: السمع و الطاعة أبواب الخير السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له، و امام المسلمين تمت حجته واحتجاجه يوم يلقى الله عز وجل، ثم قال: يقول الله تبارك وتعالى: " يوم ندعو كل أناس بامامهم ".
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله غالب عن أبي جعفر (ع) قال: لما نزلت هذه الآية " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال المسلمون: يا رسول الله الست امام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون من بعدى أئمة على الناس من الله من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون وتظلمهم أئمة الكفر والضلال و أشياعهم، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو منى، ومعي وسيلقاني الا ومن ظلمهم و كذبهم فليس منى ولا معي وانا منه برئ.
علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم بن البطل عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: امامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يجئ كل غادر بامام يوم القيمة مايلا شدقه حتى يدخل النار.
في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قومه وعلى في قومه والحسن في قومه، والحسين في قومه، وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه.
وقال علي بن إبراهيم في قوله: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: ذلك يوم القيمة ينادى مناد: ليقم أبو بكر وشيعته وعمر وشيعته، وعثمان وشيعته، وعلى وشيعته.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه (ع) وقد ذكر المنافقين وكذلك قوله: " سلام على آل ياسين " لان الله سمى النبي صلى الله عليه وآله بهذا الاسم حيث قال: " يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين " لعلمه انهم يسقطون لاقول " سلام على آل محمد " كما أسقطوا غيره، وكذلك قال: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " ولم يسم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم.
في أمالي الصدوق (ره) باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل يقال له بشر بن غالب أبا عبد الله الحسين عليه السلام فقال: يا بن رسول الله اخبرني عن قول الله عز وجل: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: امام دعى إلى هدى فأجابوه إليه، وامام دعى إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، وهو قوله عز وجل " فريق في الجنة وفريق في السعير " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في الصحيفة السجادية اللهم انك أيدت دينك في كل أوان بامام أقمته علما لعبادك، ومنارا في بلادك، بعد أن وصلت حبله بحبلك، وجعلته الذريعة إلى رضوانك، وافترضت طاعته وحذرت معصيته، وأمرت بامتثال أمره والانتهاء عند نهيه، ولا يتقدمه متقدم، ولا يتأخر عنه متأخر.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام قال الله تعالى: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " أي من كان اقتدى بمحق قبل وزكى.
في الخرايج والجرايح في أعلام أبى محمد العسكري قال أبو هاشم بعد أن روى كرامة له عليه السلام فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد، و بكيت فنظر إلى وقال: الامر أعظم مما حدثت به في نفسك من عظم شأن آل محمد، فاحمد الله أن يجعلك متمسكا بحبلهم، تدعى القيمة بهم إذا دعى كل أناس بامامهم انك على خير.
في كتاب الرجال للكشي (ره) فضالة بن جعفر عن أبان عن حمزة بن الطيار ان أبا عبد الله عليه السلام اخذ بيدي ثم عد الأئمة إماما إماما يحسبهم حتى انتهى إلى أبى جعفر عليه السلام فكف، فقلت: جعلني الله فداك لو فلقت رمانة فأحللت بعضها وحرمت بعضها لشهدت ان ما حرمت حرام وما أحللت حلال، فقال: فحسبك ان تقول بقوله وما أنا الا مثلهم، لي ما لهم وعلى ما عليهم، فان أردت أن تجئ مع الذين قال الله تعالى: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " فقل بقوله.
في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام انه إذا كان يوم القيمة يدعى كل بامامه الذي مات في عصره، فان انتبه اعطى كتابه بيمينه لقوله: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " فان أوتي كتابه بيمينه " فيقول: هاؤم اقرأوا كتابيه انى ظننت أنى ملاق حسابيه " الآية والكتاب الامام، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال نبذوه وراء ظهورهم، ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله: " ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم " إلى آخر الآية
عنه عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن قوله " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: من كان يأتمون به في الدنيا ويؤتى بالشمس والقمر فيقذفان في حميم ومن يعبدهما.
عن جعفر بن أحمد عن الفضل بن شاذان انه وجد مكتوبا بخط أبيه عن أبي بصير قال: أخذت بفخذ أبى عبد الله عليه السلام فقلت: أشهد انك امامي، فقال: اما انه سيدعى كل أناس بامامهم أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب القمر بالقمر وأصحاب النار بالنار، وأصحاب الحجارة بالحجارة.
عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام لا تترك الأرض بغير امام يحل حلال الله ويحرم حرام الله، وهو قول الله: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات ميتة جاهلية فمدوا أعناقهم وفتحوا أعينهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أليست الجاهلية الجهلاء فلما خرجنا من عنده قال لنا سليمان: هو والله الجاهلية الجهلاء، ولكن لما رآكم مددتم أعناقكم وفتحتم أعينكم قال لكم كذلك.
عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنتم والله على دين الله، ثم تلا " يوم ندعو كل أناس بامامهم " ثم قال: على امامنا ورسول الله صلى الله عليه وآله امامنا، كم من امام يجئ يوم القيمة يلعن أصحابه ويلعنونه، ونحن ذرية محمد، وامنا فاطمة.
عن إسماعيل بن همام قال: قال الرضا عليه السلام في قول الله: " يوم ندعو كل أناس بامامهم " قال: إذا كان يوم القيمة قال الله: أليس عدل من ربكم أن تولوا كل قوم من تولوا؟ قالوا: بلى، قال: فيقول تميزوا فيتميزون.
عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن كنتم تريدون ان تكونوا معنا يوم القيمة لا يلعن بعضنا بعضا فاتقوا الله وأطيعوا. فان الله يقول: " يوم ندعو كل أناس بامامهم ".
في مجمع البيان وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال: ألا تمجدون الله، إذا كان يوم القيامة فدعى كل قوم إلى من يتولون وفرغنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وفرغتم إلينا ( 4 ) قال: أين ترون يذهب بكم؟ إلى الجنة ورب الكعبة. قالها ثلثا.