۞ نور الثقلين

سورة الإسراء، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٦٠

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن الحارث بن المغيرة أو أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما كان في وصية لقمان؟ قال: كان فيها الأعاجيب، وكان أعجب ما فيها ان قال لابنه: خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، وارج الله رجاءا لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: كان أبى يقول: إنه ما من عبد مؤمن الا وفى قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.

٢٦١

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خاف الله أخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ.

٢٦٢

عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من عرف الله خاف الله، ومن خاف الله سخت نفسه ( 1 ) عن الدنيا.

٢٦٣

عنه عن ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت؟ فقال هؤلاء قوم يترجحون في الأماني ( 2 ) كذبوا، ليسوا براجين من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شئ هرب منه.

٢٦٤

ورواه علي بن محمد رفعه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ( 3 ) ويقولون نرجو، فقال: كذبوا ليسوا لنا بموالي، أولئك قوم ترجحت بهم الأماني. من رجا شيئا عمل له، ومن خاف من شئ هرب منه

٢٦٥

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابه عن صالح بن حمزة رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان حب الشرف والذكر ( 4 ) لا يكونان في قلب الخائف الراهب.

٢٦٦

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن مما حفظ من خطب النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم وان لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، الا ان المؤمن يعمل بين مخافتين: بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدرى ما الله قاض فيه، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، وفى الشيبة قبل الكبر، وفى الحياة قبل الممات، فوالله الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب ( 5 ) وما بعدها من دار الا الجنة أو النار.

٢٦٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحسين بن أبي سارة: قال: سمعت أبي عبد الله (ع) يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، ولا يكون راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو.

٢٦٨

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن فضيل بن عثمان عن أبي - عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله (ع) قال: المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه، وعمر قد بقي لا يدرى ما يكتب فيه من المهالك، فهو لا يصبح الا خائفا ولا يصلحه الا الخوف.

٢٦٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا أحمد بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن محمد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن علي بن النضر عن أبي عبد الله (ع) وذكر حديثا طويلا يذكر فيه لقمان ووعظه لابنه وفيه: يا بنى لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران: نور للخوف ونور للرجا، لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة.