۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٣٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: القسطاس المستقيم هو الميزان، له لسان وفيه قوله: ولا تقف ما ليس لك به علم قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بهت مؤمنة أقيم في طينة خبال ( 1 ) أو يخرج مما قال.
في من لا يحضره الفقيه وقال رجل للصادق عليه السلام: ان لي جيرانا ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منى لهن؟ فقال له الصادق عليه السلام: تالله أنت! أما سمعت الله يقول: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا فقال الرجل: كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله عز وجل من عربي ولا عجمي، ولا جرم انى قد تركتها وانا أستغفر الله تعالى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في عيون الأخبار باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني سيدي علي بن محمد بن علي الرضا عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا عن آبائه عن الحسين ابن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان أبا بكر منى بمنزلة السمع وان عمر منى بمنزلة البصر وان عثمان منى بمنزلة الفؤاد، فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان فقلت: يا أبه سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو؟ فقال: نعم، ثم أشار إليهم فقال: هم السمع والبصر والفؤاد، وسيسألون عن وصيي هذا و أشار إلى علي بن أبي طالب ثم قال: إن الله عز وجل يقول: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ثم قال: وعزة ربى ان جميع أمتي لموقوفون يوم القيمة و مسؤولون عن ولايته، وذلك قول الله عز وجل: " وقفوهم انهم مسؤولون ".
على كتاب علل الشرايع محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: ليس لك أن تتكلم بما شئت، لان الله عز وجل يقول: " ولا تقف ما ليس لك به علم " ولان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم، وليس لك أن تسمع ما شئت لان الله عز وجل يقول: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقة فيها، ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والبصر في آية أخرى فقال: " و ما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعنى بالجلود الفروج والأفخاذ، وقال: " ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم الله وهو عملها وهو من الايمان.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله عن الحسن بن هارون قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " ان السمع والبصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال: يسأل السمع عما سمع، والبصر عما نظر إليه، والفؤاد عما عقد عليه.
في الكافي علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بابى أنت وأمي انى أدخل كنيفا ولى جيران وعندهم جوار يتغنين وذكر إلى آخر ما نقلنا عن من لا يحضره الفقيه. في تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بأبي وأمي انى ادخل كنيفا ولى جيران يتغنين وذكر إلى آخر ما نقلنا عنه أيضا.
عن الحسن قال: كنت أطيل الجلوس في المخرج لاسمع غناء بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا حسن " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " السمع وما وعى، والبصر وما رآى، والفؤاد و ما عقد عليه.
عن الحسن بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال: السمع عما يسمع، والبصر عما يطرف ( 2 ) والفؤاد عما عقد عليه.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: ومن نام بعد فراغه من أدار الفرايض والسنن والواجبات من الحقوق فذلك قوم محمود، وانى لاعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم، لان الخلق تركوا مراعاة دينهم و مراقبة أحوالهم، وأخذوا شمال الطريق، والعبد ان اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه ان لا يسمع الا ما هو مانع له من ذلك، وان النوم من إحدى الآلات قال الله عز وجل: " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ".
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزول قدم عبد يوم القيمة من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، و جسدك فيما أبليته، ومالك من أين كسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت.