۞ الآية
فتح في المصحفوَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
۞ التفسير
عن محمد بن يوسف عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: وأوحى ربك إلى النحل قال: الهام.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " وأوحى ربك إلى النحل " قال: وحى الهام يأخذ النحل من جميع النور ( 9 ) ثم يتخذه عسلا، وحدثني أبي عن الحسن بن علي الوشاء عن رجل عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وأوحى ربك إلى النحل " قال: نحن والله النحل الذي أوحى الله إليه " ان اتخذي من الجبال بيوتا " أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة ومن الشجر يقول: من العجم ومما يعرشون يقول: من الموالى والذي يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه أعني العلم الذي يخرج منا إليكم.
في كتاب الخصال عن داود بن كثير الرقي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لقد أخبرني أبي عن جدي عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة: النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف، فاما النحلة فإنها تأكل طيبا وتضع طيبا و هي التي أوحى الله إليها ليست من الجن ولا من الانس، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه وسأله عن شئ أوحى إليه ليس من الجن ولا من الانس؟ فقال: أوحى الله تعالى إلى النحل.
في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية، فإنه لا ايمان لمن لا تقية له، انما أنتم في الناس كالنحل في الطير، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحلة ما بقي منها شئ الا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم، ونحلوكم ( 10 ) في السر والعلانية، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا.
في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون " إلى " ان في ذلك لآية لقوم يتفكرون " فالنحل الأئمة، والجبال العرب، والشجر الموالى عتاقه، ومما يعرشون يعنى الأولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى الله ورسوله والأئمة، و الثمرات المختلفة ألوانه فنون العلم الذي قد يعلمهم الأئمة ( 11 ) شيعتهم، وفيه شفاء للناس يقول في العلم شفاء للناس والشيعة هم الناس، وغيرهم الله أعلم بهم ما هم، ولو كان كما تزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه وما شرب ذو عاهة الا شفى، لقول الله " فيه شفاء للناس " ولا خلف لقول الله، وانما الشفاء في علم القرآن لقوله: " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " فهو شفاء ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية، وأهله أئمة الهدى الذين قال الله: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ".
وفى رواية أبى الربيع الشامي عنه في قول الله " وأوحى ربك إلى النحل " فقال: رسول الله " ان اتخذي من الجبال بيوتا " قال تزوج من قريش، " ومن الشجر " قال في العرب " ومما يعرشون " قال: في الموالى " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه " قال: أنواع العلم، " فيه شفاء للناس ".