۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
۞ التفسير
سهل عن عبيد الله عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام انا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش ( 1 ) فتغيرت الحال بعض التغير، فادع الله عز وجل ان يرد ذلك إلينا، فقال: اي شئ تريدون تكونون ملوكا؟أيسرك أن تكون مثل طاهر وهرثمة ( 2 ) وانك على خلاف ما أنت عليه؟قلت: لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة واني على خلاف ما انا عليه، قال: فقال: فمن أيسر منكم فلتشكر الله، ان الله عز وجل يقول: " ولئن شكرتم لأزيدنكم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير العياشي عن أبي عمرو المدايني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما عبد أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه - وفي رواية أخرى فأقر بها بقلبه - وحمد الله عليها بلسانه، لم ينفد كلامه حتى يأمر الله له بالزيادة.
وفي رواية أبي إسحاق المدايني حتى يأذن الله له بالزيادة، وهو قوله: " لئن شكرتم لأزيدنكم ".
وعن أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أليس ان شكرناه عليها وحمدناه زادنا كما قال الله في كتابه: " لئن شكرتم لأزيدنكم "؟فقال: نعم، ومن حمد الله على نعمه وشكره وعلم أن ذلك منه لا من غيره ( 3 ).
في أمالي شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم، وانعموا على من شكركم، فإنكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن اخوانكم المناصحة، ثم تلا: " لئن شكرتم لأزيدنكم ".
في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن رجلين سمعاه من أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أنعم الله على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد الله ظاهرا بلسانه فتم كلامه حتى يؤمر له بالمزيد.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي بصير قال: لأبي عبد الله عليه السلام: هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟قال: نعم، قلت: ما هو؟قال: يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من حمد الله على النعمة فقد شكره، وكان الحمد أفضل من تلك النعمة.
محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال: الحمد لله الا أدى شكرها.
أبو علي الأشعري عن عيسى بن أيوب عن علي بن مهزيار عن القاسم بن محمد عن إسماعيل بن أبي الحسن عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدى شكرها.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن محمد بن هشام عن ميسر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل: الحمد لله رب العالمين.
في كتاب الخصال عن سعد بن علاقة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: شكر النعم يزيد في الرزق، والحديث طويل أخذنا منه موضح الحاجة.
في أمالي شيخ الطايفة قدس سره باسناده إلى مالك بن أعين الجهني قال: أوصى علي بن الحسين بعض ولده فقال: يا بني اشكر الله فمن أنعم عليك وانعم على من شكرك فإنه لا زوال للنعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر لها، وتلا يعنى علي بن الحسين عليهما السلام قول الله تعالى: " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم " إلى آخر الآية.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: السجدة بعد الفريضة شكر الله تعالى ذكره على ما وفق العبد من أداء فرائضه، وأدنى ما يجزي فيها من القول إن يقال: شكرا لله شكرا لله شكرا لله ثلاث مرات قلت: فما معنى قوله، شكرا لله؟قال: يقول هذه السجدة مني شكرا لله على ما وفقني له من خدمته وأداء فرضه، والشكر موجب للزيادة فإن كان في الصلاة تقصير تم بهذه السجدة.
في مجمع البيان قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا أقبلت عليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوجه الثالث من الكفر كفر النعم، قال: " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.