۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
۞ التفسير
(وَ) أخذ موسى عليهالسلام حسب أمر الله سبحانه يؤدي رسالته ، ويذكر بني إسرائيل بأيام الله (إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ) «إذ» متعلق بمحذوف ، أي اذكر يا رسول الله وقت قول موسى لقومه (اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ) وكان النعمة تغمر الإنسان ، ولذا تعدى ب «على» (إِذْ أَنْجاكُمْ) أي في الوقت الذي أنجاكم (مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أي فرعون وذويه ، فإنه كثيرا ما يغلب أن يقال «آل فلان» ويراد هو وآله (يَسُومُونَكُمْ) من سامه إذا أذاقه الهوان (سُوءَ الْعَذابِ) أي العذاب السيء ، باتخاذهم عمّالا في الأبنية مع إذلالهم وإهانتهم وسجنهم ، وبقر بطون نسائهم (وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ) خوفا من ظهور موسى عليهالسلام ، فقد أمر فرعون أن يذبح كل ولد يولد لبني إسرائيل ، والإتيان بباب التفعيل «يذبحّون» لأنه يدل على التكثير ، كما قالوا في «غلقت الأبواب» «وقطع الجبال» (وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ) أي يبقون البنات أحياء للخدمة والاستمتاع ، والإتيان بباب الاستفعال ، لافادته معنى وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (7) ____________________________________ الطلب ، فليس الأمر تركهن أحياء وإنما طلب حياتهن ، لفوائدهم ، وهل ذلة أكثر من هذا؟ (وَفِي ذلِكُمْ) «ذا» إشارة إلى ما كان يعمله آل فرعون و «كم» خطاب (بَلاءٌ) أي امتحان (مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) حتى يميز الباقي من بني إسرائيل على مبدأ آبائه وأجداده ، من التارك منهم واتخاذه طريقة فرعون ، فقد كان في مصر نسل يعقوب عليهالسلام ، وهم بنو إسرائيل ، عبادا لله سبحانه ، متخذين طريقة إبراهيم ، وإسحاق ويعقوب أجدادهم كما كان فيه القبط الذين يعتقدون بألوهية فرعون ـ ملكهم المجرم ـ وكان الملك وقبيلته يطاردون بني إسرائيل ، بأنواع العذاب ليتركوا طريقتهم ، ويدخلوا في طبقة القبط ، ثم أنه كان من أيام الله ، تلك النعمة بالإنجاء ، كما أنه كان من أيّام الله تلك البلية بفرعون وزمرته.