۞ نور الثقلين

سورة يوسف، آية ٩٦

التفسير يعرض الآية ٩٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٩٦

۞ التفسير

نور الثقلين

١٩٥

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قدم أعرابي على يوسف ليشتري منه طعاما فباعه، فلما فرغ قال له يوسف؟أين منزلك؟قال له: بموضع كذا وكذا قال فقال له: فإذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد: يا يعقوب، فإنه سيخرج إليك رجل عظيم وسيم جميل، فقل له: لقيت رجلا بمصر وهو يقرئك السلام ويقول لك: ان وديعتك عند الله عز وجل لن تضيع، قال: فمضى الاعرابي حتى انتهى إلى الموضع فقال لغلمانه: احفظوا على الإبل، ثم نادي: يا يعقوب يا يعقوب، فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقي الحائط بيده حتى أقبل، فقال له الرجل: أنت يعقوب؟قال: نعم فأبلغه ما قال له يوسف، قال: فسقط مغشيا عليه ثم أفاق فقال له: يا أعرابي ألك حاجة إلى الله عز وجل؟فقال له: نعم اني رجل كثير المال ولي ابنة عم وليس لي بولد منها فأحب ان تدعو الله ان يرزقني ولدا، قال: فتوضى يعقوب وصلى ركعتين ثم دعى الله عز وجل فرزق أربعة أبطن - أو قال: ستة أبطن - في كل بطن اثنين، فكان يعقوب عليه السلام يعلم أن يوسف حي لم يمت، وان الله تعالى ذكره سيظهر له بعد غيبته، وكان يقول لبنيه: " اني اعلم من الله ما لا تعلمون " وكان أهله وأقربائه يفندونه على ذكره ليوسف حتى أنه لما وجد ريح يوسف " قال إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم فلما ان جاءه البشير " وهو يهودا ابنه والقى قميص يوسف على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون.

١٩٦

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال قلت لجعفر بن محمد عليه السلام: اخبرني عن يعقوب عليه السلام لما قال له بنوه: يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين قال سوف استغفر لكم ربي فأخر الاستغفار لهم، ويوسف عليه لما قالوا له: " تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين "؟قال: لان قلب الشاب أرق من قلب الشيخ، وكانت جناية ولد يعقوب على يوسف، وجنايتهم على يعقوب انما كانت بجنايتهم على يوسف، فبادر يوسف إلى العفو عن حقه، واخر يعقوب العفو لان عفوه انما كان عن حق غيره فأخرهم إلى السحر ليلة الجمعة.

١٩٧

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن شريف بن سابق عن المفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله خير وقت دعوتم الله فيه الأسحار، وتلا هذه الآية في قول يعقوب عليه السلام: " سوف استغفر لكم ربي " وقال: أخرهم إلى السحر.

١٩٨

في من لا يحضره الفقيه وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول: يعقوب لبنيه " سوف استغفر لكم ربي " فقال: أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة.

١٩٩

في تفسير العياشي عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " سوف استغفر لكم ربي " فقال أخرهم إلى السحر قال: يا رب انما ذنبهم فيما بيني وبينهم فأوحى الله: اني قد غفرت لهم.

٢٠٠

في روضة الكافي عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: ما كان ولد يعقوب أنبياء؟قال: لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء، ولم يكن يفارقوا الدنيا الا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا، وان الشيخين فارقا الدنيا ولم يكن يتوبا ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام فعليهما لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين.

٢٠١

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن مروك بن عبيد عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عز الملك فلم ينزل إليه، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف: يا جبرئيل ما هذا النور الذي خرج من راحتي؟فقال: نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب، فلا يكون من عقبك نبي.

٢٠٢

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يعقوب بن يزيد عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف، فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له: يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له؟ابسط يدك فبسطها فخرج نور من راحته، فقال له يوسف: ما هذا؟قال: لا يخرج من عقبك نبي.

٢٠٣

وباسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف عليه السلام ليستقبله فلما رآه يوسف هم بان يترجل ليعقوب، ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل، فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يوسف ان الله تبارك وتعالى يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح ما أنت فيه؟ابسط يدك فبسطها فخرج من بين أصابعه نور فقال: ما هذا يا جبرئيل؟فقال: انه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه.

٢٠٤

في تفسير العياشي عن الحسن بن أسباط قال: سألت أبا الحسن عليه السلام في كم دخل يعقوب من ولده على يوسف؟قال في أحد عشر ابنا له، فقيل له: أسباط؟قال: نعم، وسألته عن يوسف وأخيه لامه أكان أخا لامه أم ابن خالته؟فقال: ابن خالته.

٢٠٥

عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: فلما دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق أباه وبكى ورفعه ورفع خالته على سرير الملك، ثم دخل على منزله فادهن واكتحل ولبس ثياب العز والملك، ثم خرج إليهم فلما رأوه سجدوا جميعا له اعظاما له وشكرا لله، فعند ذلك قال: يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل إلى قوله: بيني وبين اخوتي قال: ولم يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدهن ولا يكتحل ولا يتطيب ولا يضحك ولا يمس النساء حتى جمع الله بيعقوب شمله، وجمع بينه وبين يعقوب واخوته.

٢٠٦

عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: ورفع أبويه على العرش قال: العرش السرير، وفي قوله: وخروا له سجدا قال: كان سجودهم ذلك عبادة لله.