۞ نور الثقلين

سورة يوسف، آية ٤٢

التفسير يعرض الآية ٤٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٣

في تفسير العياشي عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الملك بحبس يوسف إلى قوله: ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك قال ولم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه فلذلك قال الله: فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها؟فقال: أنت يا ربي قال: فمن حببك إلى أبيك؟قال: أنت يا ربي، قال: فمن وجه السيارة إليك، قال: أنت يا ربي؟قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا؟قال أنت يا ربي، قال: فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا؟قال: أنت يا ربي، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟قال: أنت يا ربي، قال: فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة؟قال: أنت يا ربي، قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟قال: أنت يا ربي، قال: فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني ان أخرجك من السجن واستغثت وأملت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ولم تفزع إلي ؟! البث في السجن بذنبك بضع سنين بارسالك عبدا إلى عبد.

٧٤

عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله ليوسف: الست حببتك إلى أبيك وفضلتك على الناس بالحسن؟أولست الذي بعثت إليك السيارة وأنقذتك وأخرجتك من الجب؟أولست الذي صرفت عنك كيد النسوة؟فما حملك على أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقا دوني! فالبث لما قلت في السجن بضع سنين.

٧٥

عن عبد الله بن عبد الرحمان عمن ذكره عنده قال قال: لما قال للفتى: " اذكرني عند ربك " اتاه جبرئيل عليه السلام فضربه برجله حتى كشط له عن الأرض السابعة ( 29 ) فقال له: يا يوسف انظر ماذا ترى؟فقال: أرى حجرا صغيرا، ففلق الحجر فقال: ماذا ترى؟قال: أرى دودة صغيرة، قال: فمن رازقها؟قال: الله، قال: فان ربك يقول: لم انس هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الأرض السابعة أظننت اني أنساك حتى تقول للفتى: " اذكرني عند ربك "؟لتلبثن في السجن بمقالتك هذه بضع سنين قال: فبكى يوسف عند ذلك حتى بكى لبكائه الحيطان، قال: فتأذى به أهل السجن، فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما، فكان في اليوم الذي يسكت أسوء حالا.

٧٦

عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: فلبث في السجن بضع سنين قال سبع سنين.

٧٧

في مجمع البيان وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: عجبت من أخي يوسف كيف استغاث بالمخلوق دون الخالق؟.

٧٨

وروى أنه عليه السلام قال: لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث.

٧٩

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن إسماعيل بن عمر عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن يوسف أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يوسف ان رب العالمين يقرئك السلام ويقول لك: من جعلك أحسن خلقه؟قال: فصاح ووضع خده على الأرض، ثم قال، أنت يا رب، ثم قال له: ويقول لك: من حببك إلى أبيك دون اخوتك؟قال: فصاح ووضع خذه على الأرض وقال: أنت يا رب، قال ويقول لك: من أخرجك من الجب بعد ان طرحت فيها وأيقنت بالهلكة؟قال: فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا رب، قال: فان ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فالبث في السجن بضع سنين، قال: فلما انقضت المدة واذن الله له في دعاء الفرج وضع خده على الأرض ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فاني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب، ففرج الله عنه قلت: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟فقال: ادع بمثله: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فاني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام.

٨٠

وفيه وقال: ولما أمر الملك بحبس يوسف في السجن الهمه الله تأويل الرؤيا فكان يعبر لأهل السجن، فلما سألاه الفتيان الرؤيا وعبر لهما " وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك " ولم يفزع في تلك الحالة إلى الله أوحى الله إليه: من أراك الرؤيا التي رايتها؟فقال يوسف: أنت يا رب، قال: فمن حببك إلى أبيك؟قال: أنت يا رب، قال: فمن وجه تلك السيارة التي رايتها؟قال: أنت يا رب، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعلت لك من الجب فرجا؟قال أنت يا رب، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟قال: أنت يا رب، قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟قال: أنت يا رب، قال: فكيف استعنت بغيري ولم تستعن بي، وأملت عبدا من عبيدي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي. وفي قبضتي ولم تفزع إلي؟البث في السجن بضع سنين، فقال يوسف؟أسألك بحق آبائي عليك الا فرجت عني، فأوحى الله إليه: يا يوسف وأي حق لابائك وأجدادك علي إن كان أبوك آدم خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي وأسكنته جنتي وأمرته ان لا يقرب شجرة منها فعصاني وسألني فتبت عليه، وإن كان أبوك نوح انتجبته من بين خلقي وجعلته رسولا إليهم، فلما عصوا دعاني فاستجبت له وغرقتهم وأنجيته ومن معه في الفلك، وإن كان أبوك إبراهيم اتخذته خليلا وأنجيته من النار وجعلتها عليه بردا وسلاما، وإن كان يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكي حتى ذهب بصره وقعد على الطريق يشكوني إلى خلقي، فأي حق لآبائك علي؟ قال: فقال له جبرئيل عليه السلام: قل يا يوسف: أسألك بمنك العظيم واحسانك القديم فقالها فرأى الملك الرؤيا وكان فرجه فيها.

٨١

في مجمع البيان وقرأ جعفر بن محمد عليهما السلام " وسبع سنابل ".

٨٢

في تفسير العياشي عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ " سبع سنابل خضرة ".

٨٣

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن وتحذير من الشيطان، وأضغاث أحلام.

٨٤

في أمالي شيخ الصدوق رحمه الله باسناده إلى النوفلي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المؤمن يرى الرؤيا فتكون الرؤيا كما يراها وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا؟فقال: ان المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء، فكلما رآه المؤمن في ملكوت السماوات في موضع التقدير والتدبير فهو الحق، وكلما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٨٥

وباسناده إلى علي عليه السلام، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الرجل ينام فيرى الرؤيا فربما كانت حقا وربما كانت باطلا؟فقال رسول الله عليه السلام: انه ما من عبد ينام الا عرج بروحه إلى رب العالمين فما رأى عند رب العالمين فهو حق، ثم إذا أمر العزيز الجبار برد روحه إلى جسده فصارت الروح بين السماء والأرض، فما رأته فهو أضغاث أحلام.

٨٦

في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأت فاطمة في النوم كأن الحسن والحسين ذبحا أو قتلا فأحزنها ذلك، فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رؤيا فتمثلت بين يديه قال: أرأيت فاطمة هذا البلاء؟قالت: لا قال: يا أضغاث أرأيت فاطمة هذه البلاء؟قالت: نعم، يا رسول الله قال: فما أردت بذلك؟قالت: أردت ان أحزنها، فقال لفاطمة: اسمعي ليس هذا بشئ.

٨٧

في مجمع البيان وقرأ جعفر بن محمد عليهما السلام " قربتم لهن " وقرا أيضا " يعصرون " بياء مضمومة وصاد مفتوحة.