۞ نور الثقلين

سورة يوسف، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٥

في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة قال: قال جعفر بن محمد: قال والدي عليه السلام: والله اني لاصانع بعض ولدي واجلسه على فخذي وأكثر له المحبة ( 3 ) وأكثر له الشكر، وان الحق لغيره من ولدي ولكن مخالفة عليه ( 4 ) منه ومن غيره لئلا يصنعوا به ما فعل بيوسف اخوته، وما انزل الله سورة يوسف الا أمثالا لكيلا يحسد بعضنا بعضا كما حسد يوسف اخوته وبغوا عليه، فجعلها حجة (رحمة خ) على من تولانا ودان بحبنا وجحد أعدائنا، أعني من نصب لنا الحرب والعداوة.

٦

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي تكلم به خلقه.

٧

في تفسير علي بن إبراهيم خطبة له صلى الله عليه وآله وفيها: وأحسن القصص هذا القرآن.

٨

في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها: ثم إن أحسن القصص وأبلغ الموعظة وأنفع التذكر كتاب الله عز ذكره.

٩

في الكافي خطبة مسندة إلى أبي جعفر عليه السلام وفيها: وان كتاب الله أصدق الحديث وأحسن القصص.

١٠

في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الأنبياء على خمسة أنواع: منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة فيعلم ما عنى به، ومنهم من ينبأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم، ومنهم من يعاين، ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في اذنه.

١١

في كتاب الخصال عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالى حكاية عن يوسف: اني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين فقال في تسمية النجوم: وهو الطارق، وخوبان، والذيال، وذو الكتفان وقابس ووثاب وعموران، وفيلق، ومصبح، والصدع، وذو القروع، والضياء: والنور يعني الشمس والقمر، وكل هذه الكواكب محيطة بالسماء.

١٢

وعن جابر بن عبد الله قال: أتى النبي رجل من اليهود يقال له بشأن اليهودي فقال: يا محمد اخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف انها ساجدة له فما أسماءها؟فلم يجبه نبي الله صلى الله عليه وآله يومئذ في شئ، قال: فنزل جبرئيل عليه السلام فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بأسمائها، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بشأن فلما ان جاءه قال النبي صلى الله عليه وآله هل أنت مسلم ان أخبرتك بأسمائها؟قال: نعم، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: خوبان و الطارق والذيال وذو الكتفان وقابس ووثاب وعموران والفيلق والصبيح والصدوح وذو القروع والضياء والنور رآها في أفق السماء ساجدة له، فلما قصها يوسف عليه السلام قال يعقوب: هذا أمر متشتت يجمعه الله عز وجل من بعد، فقال بشأن: والله ان هذه لأسماؤها ثم أسلم.

١٣

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: تأويل هذه الرؤيا انه سيملك مصر ويدخل عليه أبواه واخوته، اما الشمس فأم يوسف راحيل، والقمر يعقوب، واما الأحد عشر كوكبا فاخوته فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا إليه وكان ذلك السجود لله تعالى.

١٤

حدثني أبي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام انه كان من خبر يوسف عليه السلام انه كان له أحد عشر أخا وكان له من أمه أخ واحد يسمى بنيامين، و كان يعقوب إسرائيل الله اي خالص الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله، فرأى يوسف هذه الرؤيا وله تسع سنين، فقصها على أبيه فقال يعقوب: يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين.

١٥

في روضة الكافي بعض أصحابنا عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمان عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن الأحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق وانما حدثت، فقلت: وما العلة في ذلك؟فقال: ان الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته فقالوا: إن فعلنا ذلك فما لنا؟فوالله ما أنت بأكثرنا مالا ولا بأعزنا عشيرة، فقال: ان أطعتموني أدخلكم الله الجنة وان عصيتم أدخلكم الله النار، فقالوا: وما الجنة والنار؟فوصف لهم ذلك، فقالوا: متى نصير إلى ذلك؟فقال: إذا متم، فقالوا: لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا، فازدادوا له تكذيبا وبه استخفاف، فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام، فاتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك، فقال: ان الله عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا، هكذا تكون أرواحكم إذا متم، وان بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان.

١٦

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: رأى المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوة.

١٧

في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن الثمالي قال: صليت مع علي بن الحسين عليهما السلام الفجر بالمدينة يوم جمعة فلما فرغ من صلاته وسبحته نهض إلى منزله وانا معه، فدعا مولاة له تسمى سكينة فقال لها: لا يعبر على بابي سائل الا أطعمتموه، فان اليوم يوم الجمعة، قلت له: ليس كل من يسأل مستحق، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقا فلا نطعمه ونرده فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله أطعموهم أطعموهم، ان يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا فيتصدق منه ويأكل هو وعياله منه، و ان سائلا مؤمنا صواما محقا، له عند الله منزلة وكان مجتازا غريبا اعتر ( 5 ) على باب يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه: اطعموا السائل المجتاز الغريب الجائع من فضل طعامكم يهتف بذلك على بابه مرارا وهم يسمعونه وقد جهلوا حقه ولم يصدقوا قوله، فلما يئس أن يطعموه وغشيه الليل استرجع واستعبر ( 6 ) وشكى جوعه إلى الله عز وجل وبات طاويا ( 7 ) وأصبح صائما جائعا صابرا حامدا لله، وبات يعقوب وآل يعقوب شباعا بطانا وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم. قال: فأوحى الله عز وجل إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة: لقد أذللت يا يعقوب عبدي ذلة استحدثت ( 8 ) بها غضبي، واستوجبت بها أدبي ونزول عقوبتي وبلواي عليك وعلى ولدك، يا يعقوب ان أحب أنبيائي إلي وأكرمهم علي من رحم مساكين عبادي وقربهم إليه وأطعمهم، وكان لهم مأوى وملجئا، يا يعقوب اما رحمت ذميال ( 9 ) عبدي المجتهد في عبادته القانع باليسير من ظاهر الدنيا عشاء أمس لما اعتر ببابك عند أوان افطاره، وهتف بكم: أطعموا السائل الغريب المجتاز القانع فلم تطعموه شيئا فاسترجع واستعبر وشكى ما به إلي، وبات طاويا حامدا لي صابرا وأصبح صائما، وأنت يا يعقوب وولدك شباعا، وأصبحت وعندكم فضلة من طعامكم؟أوما علمت يا يعقوب ان العقوبة والبلوى إلى أوليائي أسرع منها إلى أعدائي؟وذلك حسن النظر مني لأوليائي واستدراج مني لأعدائي؟اما وعزتي لأنزل بك بلوائي ولأجعلنك وولدك غرضا لمصائبي وللأؤدبنك بعقوبتي فاستعدوا لبلواي وارضوا بقضائي و اصبروا للمصائب. فقلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: جعلت فداك متى رأى يوسف الرؤيا؟فقال في تلك الليلة التي بات فيها يعقوب وآل يعقوب شباعا، وبات فيها ذميال طاويا جائعا، فلما رأى يوسف الرؤيا وأصبح فقصها على أبيه يعقوب فاغتم يعقوب لما سمع من يوسف الرؤيا مع ما أوحى الله عز وجل إليه ان استعد للبلاء، فقال يعقوب ليوسف: لا تقصص رؤياك هذه على اخوتك فاني أخاف ان يكيدوا لك كيدا، فلم يكتم يوسف رؤياه وقصها على اخوته، قال علي بن الحسين عليهما السلام: وكانت أول بلوى نزلت بيعقوب وآل يعقوب الحسد ليوسف لما سمعوا منه الرؤيا، قال: فاشتدت رقة يعقوب على يوسف و خاف أن يكون ما أوحى الله عز وجل إليه من الاستعداد للبلاء هو في يوسف خاصة فاشتدت رقته عليه من بين ولده، فلما رأى اخوة يوسف ما يصنع يعقوب بيوسف من تكرمته إياه و ايثاره إياه عليهم، اشتد ذلك عليهم وبدا البلاء فيهم، فنؤامروا ( 10 ) فيما بينهم وقالوا: ان يوسف وأخاه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ان أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين اي تتوبون فعند ذلك قالوا: يا ابانا مالك لا تأمنا على يوسف وانا له لناصحون أرسله معنا غدا يرتع الآية فقال يعقوب: اني ليحزنني ان تذهبوا به وأخاف ان يأكله الذئب فانتزعه حذرا عليه منه أن يكون البلوى من الله على يعقوب في يوسف خاصة لموقعه من قلبه وحبه له. قال: فغلبت قدرة الله وقضائه ونافذ أمره في يعقوب ويوسف واخوته، فلم يقدر يعقوب على دفع البلاء عن نفسه ولا عن يوسف وولده، فدفعه إليهم وهو لذلك كاره متوقع للبلوى من الله في يوسف، فلما خرجوا من منزلهم لحقهم مسرعا فانتزعه من أيديهم فضمه إليه واعتنقه وبكى ودفعه إليهم، فانطلقوا به مسرعين مخافة أن يأخذه منهم ولا يدفعه إليهم، فلما أيقنوا به أتوا به غيضة أشجار ( 11 ) فقالوا: نذبحه ونلقيه تحت هذه الشجرة فيأكله الذئب الليلة، فقال كبيرهم: لا تقتلوا يوسف ولكن القوة في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين فانطلقوا به إلى الجب و ألقوه فيه وهم يظنون أنه يغرق فيه، فلما صار في قعر الجب ناداهم: يا ولد رومين اقرأوا يعقوب السلام مني، فلما رأوا كلامه قال بعضهم لبعض: لا تزالوا من ههنا حتى تعلموا انه قد مات، فلم يزالوا بحضرته حتى آيسوا ورجعوا إلى أبيهم عشاءا يبكون وقالوا: يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب، فلما سمع مقالتهم استرجع واستعبر وذكر ما أوحى الله عز وجل إليه من الاستعداد للبلاء فصبر واذعن للبلوى، فقال لهم: " بل سولت لكم أنفسكم أمرا " وما كان الله ليطعم لحم يوسف للذئب من قبل ان أرى تأويل رؤياه الصادقة. قال أبو حمزة: ثم انقطع حديث علي بن الحسين عليهما السلام عند هذا فلما كان من الغد غدوت عليه فقلت له: جعلت فداك انك حدثتني أمس بحديث ليعقوب وولده ثم قطعته فما كان من قصة اخوة يوسف وقصة يوسف بعد ذلك؟فقال إنهم لما أصبحوا قالوا: انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف أمات أم هو حي؟فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب سيارة وقد أرسلوا واردهم وادلى دلوه، إذ هو بغلام متعلق بدلوه فقال لأصحابه: " يا بشرى هذا غلام " فلما أخرجوه اقبلوا إليهم اخوة يوسف فقالوا: هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب وجئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم وتنحوا به ناحية فقالوا له: إما ان تقر لنا انك عبدنا فنبيعك بعض هذه السيارة أو نقتلك فقال لهم يوسف: لا تقتلوني واصنعوا ما شئتم، فأقبلوا به إلى السيارة فقالوا: أمنكم من يشتري منا هذا العبد؟فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما وكان اخوته فيه من الزاهدين، وسار به الذي اشتراه من البدو حتى ادخله مصر، فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر وذلك قول الله عز وجل: " وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا " قال أبو حمزة " فقلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب؟فقال: كان ابن تسع سنين، فقلت: كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر؟فقال: مسيرة اثنى عشر يوما، قال: وكان يوسف من أجمل أهل زمانه فلما راهق يوسف ( 12 ) راودته امرأة الملك عن نفسه فقال لها: معاذ الله انا من أهل بيت لا يزنون فغلقت الأبواب عليها وعليه وقالت: لا تخف وألقت نفسها عليها فأفلت ( 13 ) منها هاربا إلى الباب ففتحته فلحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه فأفلت يوسف منها في ثيابه " وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا الا ان يسجن أو عذاب اليم " قال: فهم الملك بيوسف ليعذبه فقال له يوسف: وإله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا بل هي راودتني عن نفسي فسل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه؟قال: وكان عندها صبي من أهلها زائر لها فانطق الله الصبي لفصل القضاء فقال: أيها الملك انظر إلى قميص يوسف فإن كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها؟وإن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته فلما سمع الملك كلام الصبي وما اقتص أفزعه ذلك فزعا شديدا فجئ بالقميص فنظر إليه فلما رآه مقدودا من خلفه قال لها: " انه من كيدكن ان كيدكن عظيم " وقال ليوسف: اعرض عن هذا ولا يسمعه منك أحد واكتمه قال: فلم يكتمه يوسف وأذاعه في المدينة حتى قلن نسوة منهن: " امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه " فبلغها ذلك فأرسلت إليهن وهيئت لهن طعاما ومجلسا ثم أتتهن بأترج " وآتت كل واحدة منهن سكينا " ثم قالت ليوسف: " اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن " وقلن ما قلن، فقالت لهن: " هذا الذي لمتنني فيه " يعني في حبه، وخرجن النسوة من عندها فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صاحبتها تسأله الزيارة، فأبى عليهن وقال: " الا تصرف عني كيدهن أصب إليهن واكن من الجاهلين " فصرف الله عنه كيدهن فلما شاع أمر يوسف وامر امرأة العزيز والنسوة في مصر بدا للملك بعدما سمع قول الصبي ليسجنن يوسف فسجنه في السجن ودخل السجن مع يوسف فتيان و كان من قصتهما وقصة يوسف ما قصه الله في الكتاب قال أبو حمزة: ثم انقطع حديث علي بن الحسين صلوات الله عليه.

١٨

في تفسير العياشي عن أبي حديفة ( 14 ) عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انما ابتلى يعقوب بيوسف انه ذبح كبشا سمينا ورجل من أصحابه يدعى بقوم محتاج لم يجد ما يفطر عليه، فاغفله ولم يطعمه فابتلى بيوسف، وكان بعد ذلك كل صباح مناديه ينادي: من لم يكن صائما فليشهد غداء يعقوب فإذا كان المساء نادى: من كان صائما فليشهد عشاء يعقوب.

١٩

في مجمع البيان " قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف " قيل: هو لاوي، رواه علي بن إبراهيم في تفسيره.

٢٠

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن بني يعقوب لما سألوا أباهم يعقوب ان يأذن ليوسف في الخروج معهم قال لهم " اني أخاف ان يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون " قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: قرب يعقوب لهم العلة اعتلوا بها في يوسف.

٢١

في مجمع البيان وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تلقنوا الكذب فتكذبوا، فان بني يعقوب لم يعلموا ان الذئب يأكل الانسان حتى لقنهم أبوهم.

٢٢

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن الحسن ابن عمار الدهان عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما طرح اخوة يوسف، يوسف في الجب اتاه جبرئيل عليه السلام فدخل عليه فقال: يا غلام ما تصنع ههنا؟فقال: ان اخوتي ألقوني في الجب، قال: فتحب أن تخرج منه؟قال: ذاك إلى الله عز وجل ان شاء أخرجني، قال: فقال له: ان الله يقول لك: ادعني بهذا الدعاء حتى أخرجك من الجب فقال له: وما الدعاء؟قال: قل: اللهم إني أسئلك بان لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام ان تصلي على محمد وآل محمد وان تجعل لي مما انا فيه فرجا ومخرجا قال: ثم كان من قصته ما ذكر الله في كتابه.

٢٣

في تفسير علي بن إبراهيم نحوه سندا ومتنا وزاد بعد قوله: " ومخرجا " وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب، فدعا ربه فجعل له من الجب فرجا و من كيد المرأة مخرجا، واتاه ملك مصر من حيث لا يحتسب ( 15 ).

٢٤

في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: ما كان دعاء يوسف في الجب، فانا قد اختلفنا فيه؟فقال: ان يوسف عليه السلام لما صار في الجب وأيس من الحياة قال: اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب لي دعوة فاني أسئلك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه فقد علمت رقته علي وشوقي إليه ( 16 ).

٢٥

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون يقول: لا يشعرون انك أنت يوسف اتاه جبرئيل فأخبره بذلك.

٢٦

في تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " لننبأنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون " قال كان ابن سبع سنين.

٢٧

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: وجاؤا على قميصه بدم كذب قال: إنهم ذبحوا جديا ( 17 ) على قميصه.

٢٨

في تفسير العياشي عن أبي جميلة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أوتي بقميص يوسف إلى يعقوب فقال: اللهم لقد كان ذئبا رفيقا حين لم يشق القميص، قال: وكان به نضح من دم ( 18 ).

٢٩

في مجمع البيان وروى أنه لقى ثوبه على وجهه وقال: يا يوسف لقد اكلك ذئب رحيم، أكل لحمك ولم يشق قميصك ( 19 ).

٣٠

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في قميص يوسف ثلاث آيات في قوله تعالى: " وجاؤا على قميصه بدم كذب " وقوله تعالى: " إن كان قميصه قد من قبل " وقوله تعالى ": اذهبوا بقميصي هذا ".

٣١

في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد إلى المأة فما العشرون؟قال: بيع يوسف بعشرين درهما.

٣٢

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام في قول الله: وشروه بثمن بخس دراهم معدودة قال: كانت عشرين درهما، والبخس النقص وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كان قيمته عشرين درهما.

٣٣

في مجمع البيان وكانت الدراهم عشرين درهما وهو المروى عن علي ابن الحسين عليه السلام، قال: وكانوا عشرة اقتسموها درهمين درهمين.

٣٤

في عيون الأخبار في بابا ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأله عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسئله عن أول من وضع سكة الدنانير والدراهم؟فقال: نمرود بن كنعان.

٣٥

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن يعقوب عن علي بن محمد باسناده رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لبعض اليهود - وقد سأله عن مسائل -: وانما سمى الدرهم درهما لأنه دراهم من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله أورثه النار.

٣٦

في تفسير العياشي عن الحسن عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " و شروه بثمن بخس دراهم معدودة " قال: كانت عشرين درهما.

٣٧

عن عبد الله بن سليمان عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قد كان يوسف بين أبويه مكرما، ثم صار عبدا حتى بيع اخس وأوكس الثمن ( 20 ) ثم لم يمنع الله ان بلغ به حتى صار ملكا.

٣٨

عن ابن حصين عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة " قال كانت دراهم ثمانية عشر درهما.

٣٩

وبهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام قال: كانت الدراهم عشرين درهما وهي قيمة كلب الصيد إذا قل، والبخس النقص.

٤٠

في مجمع البيان وروى عن علي عليه السلام هيت لك بالهمز وضم التاء.

٤١

في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون مع أهل الملل والمقالات وما أجاب به علي بن الجهم في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: واما قوله في يوسف عليه السلام: ولقد همت به وهم بها فإنها همت بالمعصية وهم يوسف بقتلها ان أجبرته لعظم ما تداخله، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة، وهو قوله: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء يعني القتل والزنا.

٤٢

وفي باب مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون: يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون؟قال: بلى، قال: فما معنى قول الله عز وجل إلى أن قال: فأخبرني عن قول الله تعالى: " ولقد همت به وهم بها ولولا أن رأى برهان ربه " فقال الرضا عليه السلام: لقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به لكنه كان معصوما والمعصوم لا يهم بذنب ولا يأتيه ولقد حدثني أبي عن الصادق عليه السلام: أنه قال: همت بأن تفعل وهم بان لا يفعل، فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن.

٤٣

وفي باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة، وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال في قول الله عز وجل: " لولا أن رأى برهان ربه " قال: قامت امرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف. ما هذا؟فقالت: أستحيي من الصنم أن يرانا، فقال لها يوسف: أتستحين ممن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه ولا يأكل ولا يشرب ولا استحي انا ممن خلق الانسان وعلمه؟فذلك قوله تعالى: " لولا أن رأى برهان ربه ".

٤٤

في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لعلقمة: ان رضا الناس لا يملك، وألسنتهم لا تضبط، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله عليهم السلام، ألم ينسبوا يوسف عليه السلام إلى أنه هم بالزنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٥

في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما همت به وهم بها قالت له: كما أنت ( 21 ) قال: ولم؟قالت: حتى أغطي وجه الصنم لا يرانا فذكر الله عند ذلك وقد علم أن الله يراه ففر منها.

٤٦

عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن يوسف لما حل سراويله رأى مثال يعقوب عاضا على إصبعه ( 22 ) وهو يقول له: يوسف! قال: فهرب ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لكني والله ما رأيت عورة أبي قط، ولا رأى أبي عورة جدي قط، ولا رأى جدي عورة أبيه قط، قال: وهو عاض على إصبعه فوثب فخرج الماء من ابهام رجله ( 23 ).

٤٧

عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: اي شئ يقول الناس في قول الله عز وجل: " لولا أن رأى برهان ربه "؟قلت: يقولون: رأى يعقوب عاضا على إصبعه، فقال: لا، ليس كما يقولون، فقلت: فأي شئ رأى؟قال: لما همت به وهم بها قامت إلى صنم معها في البيت، فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف: ما صنعت؟قالت: طرحت عليه ثوبا استحيي ان يرانا، قال: فقال يوسف: فأنت تستحين من صنمك وهو لا يسمع ولا يبصر، ولا أستحي أنا من ربي؟.

٤٨

عن إسحاق بن بشار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن الله بعث إلى يوسف وهو في السجن: يا بن يعقوب ما أسكنك مع الخطائين؟قال: جرمي فاعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهلها.

٤٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال: وأجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله في يوسف: " ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ": واما هفوات الأنبياء عليهم السلام وما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عز وجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة، لأنه علم أن براهين الأنبياء عليهم السلام تكبر في صدور أممهم ولان منهم يتخذ بعضهم الها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز وجل.

٥٠

في مجمع البيان " لولا أن رأى برهان ربه " اختلف فيه على وجوه إلى قوله: ثالثها: انه النبوة المانعة من ارتكاب الفواحش والحكمة الصارفة عن القبايح روى ذلك عن الصادق عليه السلام.

٥١

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال الله عز وجل " كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء " يعني ان يدخل في الزنا ( 24 ).

٥٢

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن بعض رجاله رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما همت به وهم بها قامت إلى صنم في بيتها فألقت فيه ملائة ( 25 ) لها فقال لها يوسف ما تعملين؟قالت: ألقي على هذا الصنم ثوبا لا يرانا فاني أستحيي منه، فقال يوسف: فأنت تستحين من صنم لا يسمع ولا يبصر ولا أستحي أنا من ربي؟فوثب وعدا وعدت من خلفه و أدركهما العزيز على هذه الحالة وهو قول الله عز وجل: واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب فبادرت امرأة العزيز فقالت ما جزاء من أراد باهلك سوء الا ان يسجن أو عذاب اليم فقال يوسف للعزيز: هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها فألهم الله عز وجل يوسف ان قال للملك: سل هذا الصبي في المهد فإنه سيشهد انها راودتني عن نفسي، فقال العزيز للصبي فانطق الله الصبي في المهد ليوسف حتى قال: إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى العزيز قميص يوسف قد تخرق من دبر قال لامرأته: انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ثم قال ليوسف: اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين.

٥٣

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في قميص يوسف ثلاثا آيات في قوله تعالى: " وجاءوا على قميصه بدم كذب " وقوله تعالى: " إن كان قميصه قد من قبل " الآية وقوله تعالى: " اذهبوا بقميصي هذا " الآية.

٥٤

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: قد شغفها حبا يقول: قد حجبها حبه عن الناس فلا تعقل غيره، والحجاب هو الشغاف والشغاف هو حجاب القلب.

٥٥

في مجمع البيان روى عن علي عليه السلام وعلي بن الحسين ومحمد بن علي و جعفر بن محمد عليهم السلام " قد شعفها " بالعين.

٥٦

ان هذا الا ملك كريم وروى عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصف يوسف حين رآه في السماء الثانية. رأيت رجلا صورته صورة القمر ليلة البدر، قلت: يا جبرئيل من هذا؟قال: هذا أخوك يوسف.

٥٧

في تفسير العياشي عن محمد بن مروان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه، فردت عليه: أيا عبد الملك ( 26 ) إياي تطلب؟قال: فطلبها إلى أبيها فقال له أبوها: ان الامر أمرها، قال: فطلبها إلى ربه وبكى، فأوحى الله إليه: اني قد زوجتكها، ثم ارسل إليها اني أريد ان أزوركم فأرسلت إليه ان: تعال، فلما دخل عليها أضاء البيت لنوره فقالت: ما هذا الا ملك كريم، فاستسقى فقامت إلى الطاس لتسقيه، فجعل يتناول الطاس من يدها فتناوله فاها، فجعل يقول لها: انتظري ولا تعجلي قال: فتزوجها.

٥٨

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن مسعود قال: احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا: ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعوية؟فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر ان ينادي الصلاة الجامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا قالوا: صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك، قال: إن لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت، قال الله تعالى في محكم كتابه: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قالوا: ومن هم يا أمير المؤمنين؟قال: أولهم إبراهيم عليه السلام إلى أن قال: ولي بيوسف أسوة إذ قال: رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه فان قلتم ان يوسف دعى ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد كفرتم، وان قلتم: انه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه واختار السجن فالوصي اعذر.

٥٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال السجان ليوسف: اني لأحبك، فقال يوسف عليه السلام: ما أصابني الا من الحب، إن كانت خالتي أحبتني سرقتني، وإن كان أبي أحبني حسدني اخوتي، وإن كانت امرأة العزيز أحبتني حبستني، قال: وشكى في السجن إلى الله فقال: يا رب بما استحققت السجن؟فأوحى الله إليه أنت اخترته حين قلت: " رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " هلا قلت: العافية أحب إلي مما يدعونني إليه؟.

٦٠

وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ثم بدا لهم من بعدما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين والآيات شهادة الصبي والقميص المخرق من دبر و استباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب، فلما عصاها لم تزل مولعة بزوجها حتى حبسه. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: سبق قريبا عن تفسير العياشي استحقاقه الحبس بجرمه واعترافه بذلك فلذلك لم نعده.

٦١

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله وأي أربعاء هو؟فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه إلى أن قال: ويوم الأربعاء ادخل يوسف عليه السلام السجن.

٦٢

في كتاب الخصال عن محمد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: البكاؤن خمسة إلى أن قال: واما يوسف فبكى على يعقوب عليه السلام حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له: اما ان تبكي الليل وتسكت بالنهار واما ان تبكي النهار وتسكت بالليل فصالحهم على واحد منهما.

٦٣

في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بكى أحد بكاء ثلاثة إلى قوله: واما يوسف فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما.

٦٤

في أصول الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن سيف بن عميرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء جبرئيل عليه السلام إلى يوسف وهو في السجن فقال له يا يوسف قل في دبر كل صلاة: اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب.

٦٥

في تفسير العياشي عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم وان فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه، فلما باتا أصبحا فقالا له: انا رأينا رؤيا فعبرها لنا، فقال: وما رأيتما؟فقال أحدهما اني أراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه وقال الآخر اني رأيت أن أسقى الملك خمرا، فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٦

ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام: قال الآخر " اني أراني احمل فوق رأسي خبزا " قال: احمل فوق رأسي جفنة ( 27 ) فيها خبز تأكل الطير منه.

٦٧

في تفسير علي بن إبراهيم قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله: انا نريك من المحسنين قال: كان يقوم على المريض ويلتمس للمحتاج ويوسع على المحبوس.

٦٨

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " انا نريك من المحسنين " قال: كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج ويعين الضعيف.

٦٩

في مجمع البيان وقيل: " من المحسنين " اي ممن يحسن تأويل الرؤيا، قال: وهذا دليل على أن أمر الرؤيا صحيح، وانها لم تزل في الأمم السابقة، وفي الحديث: ان الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة وتأويله ان الأنبياء يخبرون بما سيكون والرؤيا تدل على ما سيكون، فيكون معنى الآية: انا نعلمك ونظنك ممن يعرف الرؤيا، ومن ذلك قول أمير المؤمنين: عليه السلام قيمة كل امرء ما يحسنه.

٧٠

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى الحسن بن علي عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: من لم يعرفني فانا الحسن بن محمد النبي صلى الله عليه وآله ثم تلا هذه فقال يوسف عليه السلام: واتبعت ملة آبائي إبراهيم واسحق ويعقوب.