۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٠٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
۞ التفسير
أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تبارك وتعالى: وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان، فاشركوا بالله في الطاعة لغيره، و ليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله.
في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى لها غيره وهي التي وصفها في الكتاب فقال: " فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه " جهلا بغير علم فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم، ويكفر به وهو يظن أنه يحسن، فلذلك قال: " و ما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها.
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن سماعة عن أبي بصير وإسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " قال: يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن بكر عن ضريس عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " قال شرك طاعة وليس شرك عبادة.
في تفسير العياشي عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " قال: من ذلك قول الرجل: لا وحياتك.
عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال: شرك لا يبلغ به الكفر.
أبو بصير عن أبي إسحاق قال: هو قول الرجل: لولا الله وأنت ما فعل بي كذا وكذا، ولولا الله وأنت ما صرف عني كذا وكذا وأشباه ذلك.
عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " قال: هو الرجل يقول: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان لأصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، الا ترى انه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه، قال: قلت: فيقول: لولا أن من الله علي بفلان لهلكت؟قال: نعم لا بأس بهذا.
عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهم - السلام قالوا: سألناهما! فقالا: شرك النعم.
في مجمع البيان اختلف في معناه على أقوال: أحدها انهم مشركوا قريش، كانوا يقرون بالله خالقا ومحييا ومميتا، ويعبدون الأصنام ويدعونها آلهة، مع أنهم كانوا يقولون: الله ربنا والهنا يرزقنا وكانوا مشركين بذلك وثانيها انها نزلت في مشركي العرب إذا سئلوا: من خلق السماوات والأرض وينزل القطر؟قالوا: الله ثم هم يشركون وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، الا شريك هو لك تملكه وما ملك وثالثها انهم أهل الكتاب آمنوا بالله واليوم الآخر والتوراة و الإنجيل ثم أشركوا بانكار القرآن وانكار نبوة نبينا صلى الله عليه وآله وهذا القول مع ما تقدمه رواه دارم ابن قبيصة عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده أبي عبد الله عليهم السلام.