۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة الأنفال، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾

القراءة:

قرأ ابن عامر وحمزة الكسائي وأبو بكر عن عاصم: " موهن " خفيفة منونة. وقرا أبو عمرو وابن كثير ونافع شديدة. وقرأ حفص عن عاصم خفيفة مضافة وخفض " كيد ". وقرأ الباقون بنصب كيد. تقول: وهن الشئ وأوهنته انا كما تقول: فرح وأفرحته، وخرج وأخرجته فمن قرأ " موهن " مخففا فمن أوهن اي جعله واهنا، ومن شدد فمن قولهم: وهنته كما تقول خرج وخرجته وعرف وعرفته. ومنه قوله " فما وهنوا لما أصابهم " ( 1 ) وتقول: وهن يهن مثل ومق يمق وولي يلي، وهو أيضا ينقل بالهمزة وتثقيل العين أيضا والأمران جميعا حسنان، واختار الأخفش القراءة بالتخفيف. والوهن الضعف ومنه قولهم: توهن توهنا اي ضعف، ومن قال قوله " ذلكم " في موضع رفع قال الزجاج: تقديره الامر " ذلكم وأن الله " والامر ان الله. وقوله " ذلكم " إشارة إلى قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم وامكانهم من قتلهم وأسرهم فعلنا الذي فعلناه. ومعنى " وأن الله موهن كيد الكافرين " يضعف مكرهم حتى يذلوا ويهلكوا. وفي فتح " أن " من الوجوه ما في قوله " ذلكم " فذوقوه، وأن للكافرين عذاب النار " - وقد بيناه - والكيد يقع بأشياء منها الاطلاع على عوراتهم، ومنها إبطال حيلتهم، ومنها إلقاء الرعب في قلوبهم، ومنها تفريق كلمتهم، ومنها نقض ما أبرموا باختلاف عزومهم.

1 - سورة 3 آل عمران آية 146.