۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة الأعراف، آية ٤٩

التفسير يعرض الآية ٤٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾

قيل في القائل لهذا القول الذي هو " أهؤلاء الذين أقسمتم " قولان:

أحدهما: قال الحسن وأبو مجلز والجبائي وأكثر المفسرين: انهم أصحاب الأعراف يقولون للكفار مشيرين إلى أهل الجنة " أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة " وهذا يدل على أن الواقفين على الأعراف هم ذووا المنازل الرفيعة والمراتب السنية.

الثاني: انه من قول الله تعالى في أصحاب الأعراف. وقوله " أهؤلاء " مبتدأ وخبره " الذين أقسمتم " ولا يجوز أن يكون (الذين) صفة لهؤلاء من وجهين:

أحدهما: ان المبهم لا يوصف الا بالجنس.

والآخر: انه يبقى المبتدأ بلا خبر. ويجوز نصب (هؤلاء) بالفعل في " أهؤلاء الذين " أقسمتم " ولا يجوز مع " الذين أقسمتم " لان ما بعد الموصول لا يعمل فيما قبله، لأنه من تمام الاسم. والاقسام تأكيد الخبر تقول: والله وتالله، للقطع عليه أو ليدخل في قسم ما يقطع به العمل عليه. وقوله " لا ينالهم الله برحمة " فالنيل هو لحوق البر. واصله اللحوق، تقول: نلت الحائط أناله نيلا إذا لحقته. وقوله " ادخلوا الجنة " أمر بدخول الجنة للمؤمنين. وقوله " لا خوف عليكم " فالخوف هو توقع المكروه، وضده الا من وهو الثقة بانتفاء المكروه و " لا أنتم تحزنون " معناه ادخلوا الجنة، لا خائفين ولا محزونين، وفائدة الآية تقريع الزارئين على ضعفاء المؤمنين حتى حلفوا أنهم لا خير لهم عند الله، فقيل لهم " ادخلوا الجنة " على أكمل سرور وأتم كرامة.