قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾
القراءة:
قرأ نافع وحفص عن عاصم " وقد فصل لكم ما حرم " بفتح الفاء والصاد والحاء والراء. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر (فصل) و (حرم) بضم الفاء والحاء. وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر (فصل) بفتح الفاء و (حرم) بضم الحاء. وقرأ أهل الكوفة (ليضلون) بضم الياء وكسر الضاد. الباقون بفتح الياء. من ضم الفاء والحاء، فلقوله " حرمت عليكم الميتة والدم... " الآية ( 1 ) فهنا تفصيل هذا العام بقوله (حرم) وكذلك (فصل) لان هذا المفصل هو ذلك المحرم الذي حل في هذه الآية. ومن فتحهما فلقوله " أتل ما حرم ربكم " ( 2 ) وقوله " فصلنا الآيات " ( 3 ) وكذلك قوله " الذين يشهدون أن الله حرم هذا " ( 4 ) ولأنه قال " وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر أسم الله عليه وقد فصل " فينبغي أن يكون الفعل مبنيا للفاعل لتقدم ذكر اسم الله. ومن فتح الفاء وضم الحاء، فلقوله " فصلنا الآيات " وقوله " حرمت عليكم الميتة والدم " وقوله " ومالكم " خطاب للمؤمنين الذين ذكرهم في الآية الأولى ومعناه لم لا تأكلوا، وقيل بينهما فرق، لان (لم لا تفعل) أعم من حيث إنه قد يكون لحال يرجع، إليه وقد يكون لحال يرجع إلى غيره، فأما (مالك أن لا تفعل) فلحال يرجع إليه. وقيل في معنى (لا) في قوله (أن لا تأكلوا) قولان:
أحدهما: انها للجحد، وتقديره أي شئ لكم في أن لا تأكلوا، اختاره الزجاج وغيره من البصريين.
1 - سورة 5 المائدة آية 4.
2 - سورة 6 الانعام آية 153.
3 - سورة 6 الانعام آية 97، 98، 126.
4 - سورة 6 الانعام آية 150.
5 - سورة 5 المائدة آية 4.
6 - سورة 5 المائدة آية 4.
7 - سورة 7 الأعراف آية 175، وسورة 18 الكهف آية 28 وسورة 20 طه آية 16 وسورة 28 القصص آية 50.
8 - سورة 26 الشعراء آية 99.
9 - سورة الأعراف آية 37.