وَمَا لَكُمْ أيها المسلمون أَلاَّ تَأْكُلُواْ، أي أيّ شيء لكم في أن لا تأكلوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ، أي لِمَ لا تأكلونه -هل إنّ ذلك بزعم التحريم بسبب أنكم تقتلونه؟- وَقَدْ فَصَّلَ الله سبحانه لَكُم على لسان رسوله مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ وليست الذبيحة منها إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ فإنكم إذا إضطررتم إلى ما حرّم جازَ لكم أكله بقدر الضرورة وَإِنَّ كَثِيرًا من الناس لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم فإلى حيث مالَ هواهم ساقوا الناس إليه، ذلك سيبّب إضلال الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ يهديهم إلى الحق، وإنّ تحريم المشركين للمذكّى من هذا القبيل، فإنه من الهوى لا من علم وصلاح إِنَّ رَبَّكَ يارسول الله هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ الذين يتجاوزون الحق ويعتدون الحق إلى الباطل.