۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة النساء، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً﴾

المعنى:

لما ذكر الله تعالى في الآية الأولى ما توعد به الكفار والجاحدين لآياته تعالى، وعد في هذه الآية المصدقين به تعالى، والعاملين الاعمال الصالحات، وهي الحسنات التي هي طاعات الله، وصالح يجري على وجهين:

أحدهما: على من يعمل الطاعة.

الثاني: على نفس العمل ويقال: رجل صالح، ومعناه ذو عمل صالح، ويقال: عمل صالح، فيجري عليه الوصف بأنه صالح. وعدهم بأن سيدخلهم جنات وهي جمع جنة وهي البستان التي يجنها الشجر " تجري من تحتها الأنهار " وفيه محذوف، لان التقدير تجري من تحتها مياه الأنهار، لأن الماء هو الجاري دون الأنهار غير أنه بعرف الاستعمال سقط عنه اسم مجاز، كما سقط في قولهم: هذا شعر امرئ القيس وإن كان المراد انه حكاية عنه، فاما قوله: " واسأل القرية " مجار لا محالة، لأنه لابد فيه من تقدير أهلها، وقوله: " خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة " يعني من النفاس والحيض ومن جميع الأقذار، والأدناس.

اللغة:

1 - سورة إبراهيم: آية 50.

2 - سورة الواقعة: آية 31.