۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النساء، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَالَّذِينَ آمَنُواْ بالله ورسوله وما جاء به وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ، أي الأعمال الصالحة سَنُدْخِلُهُمْ ولعل دخول السين هنا و"سوف" هناك للدلالة على أن الجنة أقرب الى المؤمنين من النار الى الكافرين فإن الكفار حيث أنهم يقضون برزخاً مؤلماً يطول عليهم الأمد بخلاف المؤمنين الذين يقضون برزخاً مريحاً فإن الإنسان إذا كان في راحة زعم أن الوقت إنقضى بسرعة بخلاف من كان في تعب وأذيّة فإنه يطول عليه الوقت جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ البساتين ذات القصور التي تجري من تحت أشجارها أنهار الماء خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا كما إن الكفار خالدون في النار وكلما نضجت جلودهم بُدّلت بغيرها لَّهُمْ فِيهَا، أي في الجنات أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ من القاذورات الخَلقية والقاذورات الخُلقية وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ هو الوقاية من نور الشمس ونحوه ظَلِيلاً، أي ليس فيه حر ولا برد أو هو مبالغة حسن الظل كقولهم ليل الليل.