۞ التبيان في تفسير القرآن

سورة النساء، آية ٥٤

التفسير يعرض الآية ٥٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤

۞ التفسير

التبيان في تفسير القرآن

قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾

المعنى:

المعني بقوله: (أم يحسدون الناس) قيل فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والسدي، وعكرمة: إنه النبي صلى الله عليه وآله، وهو قول أبي جعفر (ع)، وزاد فيه وآله.

الثاني: قال قتادة: هم العرب ( 1 ): محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه، لأنه قد جرى ذكرهم في قوله: " يقولون للذين هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " ذكره الجبائي. والفضل المذكور في الآية قيل فيه قولان:

أحدهما: قال الحسن، وقتادة، وابن جريج: النبوة. وهو قول أبي جعفر (ع) قال وفي آله الإمامة.

الثاني: قال ابن عباس: والضحاك والسدي ما أباحه الله للنبي من نكاح تسعة.

اللغة:

والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحق من المشقة في نيله لها، والغبطة: تمني مثل النعمة، لأجل السرور بها لصاحبها، ولهذا كان الحسد مذموما والغبطة غير مذمومة. وقيل: إن الحسد من افراط البخل، لان البخل مع النعمة، لمشقة بذلها. والحسد تمني زوالها لمشقة نيل صاحبها لها بالعمل فيها على المشقة بنيل النعمة. ثم قال " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فما حسدوهم على ذلك فكيف حسدوا محمدا وآله ما أعطاهم الله إياه.

المعنى:

والملك المذكور في الآية ههنا قيل فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: قال ابن عباس: هو ملك سليمان، وبه قال عطية العوفي.

الثاني: قال السدي: هو ما أحل لداود من النساء تسع وتسعون امرأة، ولسليمان مئة لان اليهود عابت النبي صلى الله عليه وآله بكثرة النساء فبين الله ان ذلك وأكثر منه كان في آل إبراهيم.

1 - سورة الاسرى: آية 76.