۞ الآية
فتح في المصحفلَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢
۞ التبيان في تفسير القرآن
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفلَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢
۞ التفسير
قوله تعالى: ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ﴾
المعنى:
معنى (لا جرم) قال الزجاج: معنى (لا) نفي لما ظنوه أنه ينفعهم كأن المعنى لا ينفعهم ذلك. ثم ابتدأ " جرم انهم " أي كسب ذلك الفعل لهم الخسران. وقال غيره: معناه لابد انهم، ولا محالة أنهم. وقيل: معناه حقا أنهم. واصل (الجرم) القطع فكأنه قال لا قطع من أنهم في الآخرة هم الأخسرون و (جرم) في قوله (لا جرم) فعل، وتقديره لا قطع قاطع عن ذا، إلا أنهم كثر في كلامهم حتى صار كالمثل وهو من قول الشاعر:
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا ( 1 )
اي قطعتهم إلى الغضب، فرواية الفراء نصب فزارة، والمعنى كسبهم أن يغضبوا. وخسران النفس يتعاظم، لان خسران النفس بعذاب دائم أعظم من خسرانها بعذاب منقطع، و (هم) في قوله هم الأخسرون " يحتمل أن يكون فصلا والأخسرون خبر (أن) و (هم) إذا كانت فصلا لم تقع في النكرة. وقولهم: ما كانوا في الدار هم القائمون. فلا يكون إلا اسما، فان جعلتهما فصلا قلت: كانوا في الدارهم القائمون.
1 - مر في 3 / 423 و 5 / 413.