۞ الآية
فتح في المصحفٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٧
۞ الآية
فتح في المصحفٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧
۞ التفسير
وبعد ما ينتهي الكلام حول الكفار والمؤمنين والمنافقين من أهل المدينة ونحوها ، يأتي دور ذكر الكفار والمؤمنين والمنافقين من أهل البوادي ، فإن لأهل البوادي لونا خاصا يميّزهم عن أهل المدن «فالأعراب أشد كفرا» لكفارهم ، (مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً) لمنافقيهم (مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ) لمؤمنيهم. (الْأَعْرابُ) يقال : رجل أعرابي ، إذا كان ساكنا في البادية سواء أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ ____________________________________ كان عربيا أو أعجميا ، ويقال : رجل عربي إذا كان من العرب سواء سكن البادية أو المدينة (أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً) لأنهم حيث كانوا من أهل البادية سرت فيهم جفوة الصحراء وقساوة الجهل ، فكفرهم ونفاقهم أشد من كفر كفّار أهل المدن ونفاق منافقي أهل الحضر ، لبعدهم عن الحضارة والعلم والآداب (وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ) أي أنهم أحرى وأولى بعدم العلم بالفرائض والسنن وسائر الحدود التي أنزلها الله سبحانه على رسوله ، وإنما قال : «حدود» لأن حدود الأحكام أدق من نفس الأحكام ، ولذا كثيرا ما يعرف الناس الأحكام ، لكنهم لا يعلمون حدودها ، أي خصوصياتها وميّزاتها ، حتى لا يدخل فيها شيء ليس منها ، ولا يخرج منها شيء هو منها (وَاللهُ عَلِيمٌ) بهم وبأحوالهم (حَكِيمٌ) فيما يأمر وينهى بالنسبة إليهم. وفي الآية دلالة على ذم بقاء الإنسان أعرابيا ـ ساكنا للبادية ـ.