۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ٩٥

التفسير يعرض الآية ٩٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وجاء رئيس المنافقين «عبد الله بن أبي» حالفا للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن لا يتخلّف بعد هذه الغزوة ، وطلب من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يرضى عنه (سَيَحْلِفُونَ) سيقسمون (بِاللهِ لَكُمْ) أيها المؤمنون (إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ) إذا رجعتم إليهم ووصلتم إلى المدينة (لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ) لتصفحوا عن جرمهم ، ولا توبّخوهم على ما صدر منهم (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ) إعراض ردّ وإنكار ، لا إعراض صفح. ومن البلاغة التشابه في اللفظ والاختلاف في المعنى. __________________ (1) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 106. إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (96) الْأَعْرابُ ____________________________________ (إِنَّهُمْ رِجْسٌ) أي نجس ، والمراد نجاسة باطنهم ، فهم كالشيء المنتن النجس الذي يلزم الاجتناب عنه ، وإلا أصاب الإنسان قذره ونتنه (وَمَأْواهُمْ) مصيرهم (جَهَنَّمُ) فهي مستقرّهم (جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) من النفاق والآثام.