۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٣
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣
۞ التفسير
وحيث ذكر سبحانه أحوال الكفار والمنافقين وبيّن صفاتهم الذميمة ، أوجب الجهاد لتخليص البشرية منهم (يا أَيُّهَا النَّبِيُ) صلىاللهعليهوآلهوسلم (جاهِدِ الْكُفَّارَ) بالمقاتلة والمحاربة وبيان عقائدهم السخيفة ، فإن هذا الجهاد نوع من أنواع الحرب الباردة ـ في الاصطلاح الحديث ـ (وَالْمُنافِقِينَ) وجهاد المنافقين بالوعظ والإنذار لهم ، وإجراء الحدود عليهم ، وتخويف الناس من النفاق. وقد كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يجاهدهم مرة بإظهار نفاقهم ، وتارة بضرب الحصار عليهم ، كما قال سبحانه : __________________ (1) المستدرك : ج 6 ص 62. وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ____________________________________ (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) (1) ، وأخرى بنهي المؤمنين عن أن يتصفوا بخلة النفاق. ومن المحتمل أن يراد بالمنافق هنا : الكافر المنافق ، فإن بعض الكفار ينافق بإظهار الودّ للمسلم وتأليفه وهو ألد الأعداء له ، في مقابل الكافر الصريح الذي يظهر عداءه وشحناءه. (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) حتى يرتدعوا ، فإن الغلظة في الكلام والسلوك مع شخص خليق بأن يردعه عن عمله ، كما قال سبحانه : (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) (2) ، (وَمَأْواهُمْ) أي محلهم ومصيرهم ، من «أوى» إذا اتخذ مكانا (جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي بئس المرجع والمأوى لهم.