۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه وجه تبرؤ الرسول من العهود بعد أربعة أشهر بقوله : (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ) وقد غدروا وظاهروا الأعداء ، وهل العهد يبقى مع ذلك؟ وقد كان ضرب المدة أربعة أشهر من سماحة الإسلام ، وإلّا فقد استحق الغادرون أن يجهز عليهم فور غدرهم (إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ) معهم (عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) فإنهم لم يغدروا ، وكان استثناؤهم وحدهم دون سواهم ، وقد كانوا كثيرين ـ كما عرفت ـ لأنهم «الفرد» الظاهر السابق إلى الذهن ، والمراد بأولئك : هم قبائل بكر ، (1) النجم : 5. بنو خزيمة وبنو مدلج وبنو حمزة ، فقد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية ـ اليوم الذي عاهد رسول الله قريش قرب الحرم ـ وهؤلاء لم ينقضوا العهد ، فأمر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بإتمام مدتهم وفاء للعهد (فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ) أي مدة استقامة المشركين الذين لم ينقضوا العهد معكم ، بأن لم تظهر منهم أمارات الغدر والخيانة (فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) وابقوا على عهدكم معهم (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) الذين يتقون نقض العهد وخلف الوعد.