۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الذي أمرتك بقتاله بعد انسلاخ الأشهر الحرم (اسْتَجارَكَ) أي استأمنك ، بأن طلب الأمان منك ليسمع دعوتك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (6) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ____________________________________ (فَأَجِرْهُ) وأعطه الأمان (حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ) وحيث أن كلام الرسول هو الوحي ، كما قال سبحانه : (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (1) ، كان كلامه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلام الله تعالى (ثُمَ) إن أسلم ، كان له ما للمسلمين ، وإن لم يسلم ف (أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) أي أرجعه إلى محل أمنه ، بأن يكون في حمايتك حتى يبلغ مكانه ، لئلّا يغدر به في الطريق ، وهذا كان كافرا حربيا ، بعد عدم قبوله الإسلام إلّا أنه حيث جاء لغرض صحيح ، لا يجوز قتله حتى يبلغ مأمنه (ذلِكَ) الأمان لمريد فهم الإسلام بسبب أنهم (قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ) حقيقة الإسلام ، فهذا الأمان سبب لدخول بعضهم في الإسلام.