۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ٥٨

التفسير يعرض الآية ٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَمِنْهُمْ) أي من المنافقين (مَنْ يَلْمِزُكَ) يقال : «لمز الرجل» إذا عابه ، قال سبحانه : (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) (1) ، (فِي الصَّدَقاتِ) أي في تقسيم الصدقات وهي الغنائم وما أشبهها ، مما فرضه الله سبحانه لإقامة المصالح ، أي يطعنون عليك في تقسيمك (فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا) وقالوا إن محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عدل وأعطى الحق في موضعه (وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ) يغضبون ويعيبون ، فليسوا معترفين بك وأن أعمالك إنما تصدر عن الوحي ، بل هم طلاب دنيا. ورد أن هذه الآية نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الأغنياء وظنوا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقسمها بينهم ، فلما وضعها في الفقراء تغامزوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولمزوه وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب وننفر معه ونقوّي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا. إنهم قالوا هذا القول وطعنوا في الرسول ، لا حبا للعدالة ، بل غضبا لأنهم لم ينالوا منها.