۞ الآية
فتح في المصحفٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣١
۞ الآية
فتح في المصحفٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
۞ التفسير
ثم بيّن سبحانه سببا آخر لكفرهم ، أنهم أعطوا حق التشريع أي التحليل والتحريم إلى علمائهم ، مع العلم أن هذا الحق خاص بالله سبحانه (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) (1) ، (اتَّخَذُوا) أي اتخذ اليهود والنصارى (أَحْبارَهُمْ) جمع «حبر» وهو العالم (وَرُهْبانَهُمْ) جمع «راهب» وهو العابد (أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ) أي مع الله ، فإن أخذ الغير يعبّر عنه «من دون» وإن كان مع الأصل. قال عدي بن حاتم : أتيت رسول الله وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال لي : يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك ، قال : فطرحته ثم انتهيت إليه وهو يقرأ من سورة براءة هذه الآية : (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً ..) حتى فرغ منها. فقلت له : إنا لسنا نعبدهم. فقال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلّون ما حرم الله فتستحلونه؟ قال فقلت : بلى قال : فتلك عبادتهم (2). أقول الشرك على أربعة أقسام : الشرك في ذات الله ، والشرك في صفاته ، والشرك في أفعاله ، والشرك في أمره ونهيه. فمن قال : إن له شريكا ، أو أن صفاته لغيره ، أو أن قسما من الخلق لسواه ، أو أنه يحق الأمر والنهي لغيره ، فهو مشرك. (وَ) اتخذوا (الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ) ربا من دون الله (وَما أُمِرُوا (1) المائدة : 45. (2) بحار الأنوار : ج 9 ص 98. إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً) لا شريك له ، فقد كان أنبياؤهم يأمرونهم بذلك (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أي ليس في الكون إله غيره (سُبْحانَهُ) أي أنزهه تنزيها (عَمَّا يُشْرِكُونَ) أي عن شركهم ، وجعلهم لله شريكا.