۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ٣٢

التفسير يعرض الآية ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ومن صفات هؤلاء أنهم (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ) القرآن الكريم أو أحكامه. وسمي نورا لأنه كما يهتدى بالنور في الظلمات ، كذلك يهتدى بالقرآن في دروب الحياة المظلمة ، فإن النور الظاهر لنفسه المظهر لغيره ، كذلك أحكام الله سبحانه وكتابه الحكيم ، ومعنى إرادتهم إطفائه ، أنهم يريدون أن ينطفئ فلا يضيء العالم به (بِأَفْواهِهِمْ) فكما يطفأ النور بالفم بسبب النفخ ، فإنهم يريدون إبطال كتاب الله بما يتقولون عليه (وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) أي يمنع الله ذلك إلا أن يظهر أمره ، وذلك بإظهار الكتاب والإسلام في جميع المجالات (وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) أي حتى مع كرههم وعدم إرادتهم.