۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٦
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
۞ التفسير
(ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ) أي السكون النفسي الذي يزول الخوف معه ، فإن أقوى أسباب الهزيمة في كل ميدان ، تزلزل النفس وعدم اطمئنانها بالنصر ، أما إذا قويت النفس على تحمّل المكروه كان الإنسان خليقا بالنصر (وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) الذين بقوا معه ولم ينهزموا. فقد بقي مع الرسول تسعة من بني هاشم أولهم أمير المؤمنين عليهالسلام كما بقي ابن أم أيمن وقد قتل في ذلك اليوم ، أو المراد : المؤمنين حين رجوعهم إلى الرسول ، فإن الجيش الذي يفر إذا فكر في العاقبة تقوى نفسه بإذن الله سبحانه (وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها) فقد أنزل الله سبحانه أفواجا من الملائكة لنصرة المؤمنين. وهذا ليس بغريب ، فقد وعد سبحانه بنصرة الملائكة لكل من استقام فكيف بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال سبحانه : (الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ) (1). وقد ورد : أن رجلا من المشركين قال للمؤمنين ، وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق والرجال عليهم الثياب البيض ، فإنما كان قتلنا __________________ (1) فصلت : 31. وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (26) ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ____________________________________ بأيديهم وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة. قالوا : تلك الملائكة (وَعَذَّبَ) الله (الَّذِينَ كَفَرُوا) بالقتل والأسر (وَذلِكَ) العذاب (جَزاءُ الْكافِرِينَ) الذين يكفرون بالله وآياته.