۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٦
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال فقال: هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول، وما كان للملوك فهو للامام، وما كان من أرض خربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وكل أرض لا رب لها، و المعادن، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال. وقال: نزلت يوم بدر لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على ثلث فرق: فصنف كانوا عند خيمة النبي صلى الله عليه وآله، وصنف أغاروا على النهب، وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا، فلما جمعوا الغنايم والأسارى تكلمت الأنصار في الأسارى فأنزل الله تبارك وتعالى: " ما كان لنبي أن يكون له اسرى حتى يثخن في الأرض " فلما أباح الله لهم الأسارى والغنايم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن قام عند خيمة النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما منعنا ان نطلب العدو زهادة في الجهاد، ولا جبنا من العدو، ولكنا خفنا ان يعرى موضعك فتميل عليك خيل المشركين، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشك أحد منهم والناس كثير يا رسول الله والغنايم قليلة، ومتى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شئ، وخاف ان يقسم رسول الله صلى الله عليه وآله الغنايم واسلاب القتلى بين من قاتل، ولا يعطي من تخلف على خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا، فاختلفوا فيما بينهم حتى يسئلوا رسول الله فقالوا: لمن هذه الغنائم فأنزل الله: " ويسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول " فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شئ ثم انزل الله بعد ذلك " واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول و لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فقسمه رسول الله صلى الله عليه وآله بينهم، فقال ابن أبي وقاص: يا رسول الله أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف؟فقال النبي صلى الله عليه وآله: ثكلتك أمك وهل تنصرون الا بضعفائكم؟قال: فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه وآله ببدر وقسم بين أصحابه، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد البدر، فأنزل الله قوله: " ويسئلونك عن الأنفال " بعد انقضاء حرب بدر، فقد كتب ذلك في أول السورة وكتب بعده خروج النبي صلى الله عليه وآله إلى الحرب.
في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الأنفال؟قال: هي القرى التي جلى أهلها وهلكوا فخربت فهي لله وللرسول.
عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الأنفال قال: هو كل أرض خربة وكل ارض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب.
عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لنا الأنفال، قلت: وما الأنفال؟قال: منها المعادن، والآجام ( 3 ) وكل ارض لا رب لها، وكل ارض باد أهلها ( 4 ) فهو لنا.
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس هو من الفئ والأنفال وأشباه ذلك.
وفي رواية أخرى عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " يسئلونك عن الأنفال " قال يسئلونك الأنفال ( 5 ) قال: ما كان للملوك فهو للامام.
عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال؟قال: كل ارض خربة وأشياء كانت تكون للملوك فذلك خاص للإمام عليه السلام، ليس للناس فيه سهم، قال: ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما الأنفال؟قال: بطون الأودية ورؤس الجبال والآجام والمعادن، وكل أرض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب، وكل أرض ميتة قد جلى أهلها وقطايع الملوك.
عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: " يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول " قال: سهم لله وسهم للرسول قال: قلت: فلمن سهم الله؟فقال: للمسلمين.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم فإنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأبا ذر وسلمان والمقداد رضي الله عنهم.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، و بالنقصان دخل المفرطون النار.
في مجمع البيان: كما أخرجك ربك من بيتك في حديث أبي حمزة فالله ناصرك كما أخرجك من بيتك.