۞ الآية
فتح في المصحفأَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٩
۞ الآية
فتح في المصحفأَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩
۞ التفسير
ثم بيّن سبحانه الفرق بين البناءين ، وبين الفريقين ، وأن أحد البناءين __________________ (1) بحار الأنوار : ج 21 ص 254. أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) ____________________________________ راسخ ثابت والآخر هاو منهار ، وأن أحد الفريقين صلد الإيمان قوي العقيدة ، والآخر شاكّ ذو ريبة وتزلزل (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ) أي بنيان أمره ودينه ومنهجه (عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ) فهو يتحرّى التقوى في كل أعماله (وَرِضْوانٍ) أي رضى الله سبحانه ، فلا يعمل شيئا إلا إذا علم أن فيه رضاه سبحانه (خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ) «شفا جرف» نهاية الشيء في المساحة ، و «جرف الوادي» نهايته التي تنجرف بالماء ، و «هار الجرف يهور» ، إذا أشرف على السقوط والهدم ، و «أنهار» بمعنى سقط. فقد شبه سبحانه بنيان المنافق بالبناء الذي بني على شفا جرف جهنم وكان الجرف هائر (فَانْهارَ) الجرف (بِهِ) أي بالبناء ، أو أنهار البناء بصاحبه (فِي نارِ جَهَنَّمَ) فذهبت أتعابه أدراج الرياح. والمعنى : أنه لا يستوي عمل المتقي وعمل المنافق فإن عمل المتقي ثابت راسخ وعمل المنافق هاو منهار (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فإن الإنسان الذي صار الظلم عالقا بقلبه ، ينغلق فؤاده ، فلا تدخله أشعة الهداية. والمراد بعدم الهداية : أنه يتركهم وشأنهم ولا يلطف بهم الألطاف الخاصة.