۞ الآية
فتح في المصحفلَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٨
۞ الآية
فتح في المصحفلَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨
۞ التفسير
(لا تَقُمْ) يا رسول الله (فِيهِ) في ذلك المسجد (أَبَداً) يقال : «فلان يقوم الليل» أي يصلّي ، والمعنى : لا تصلّ في ذلك المسجد ، ولم يكن هذا خلفا من الرسول لوعده بالصلاة فيه ، لأنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إن شاء الله» فلم يشأ الله ونهاه عن ذلك (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى) مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) ____________________________________ أي بني أصله على تقوى الله ، وطاعته (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) منذ أول يوم وضع أساسه ، وهو مسجد «قبا» فإن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لما هاجر إلى المدينة أقام هناك أياما وبنى فيه هذا المسجد وصلى فيه ، ثم انتقل إلى المدينة ، وبنى فيه مسجده الذي دفن في حجرة مجاورة له (أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) للصلاة ، من مسجد «ضرار». ولا يراد بهذا أن يصلي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دائما في مسجد «قبا» بل إنه إذا أراد الصلاة هناك ـ خارج المدينة ـ فمسجد «قبا» أولى بالصلاة فيه من مسجد «ضرار» (فِيهِ) في هذا المسجد. والمراد بالظرف ذلك المكان ، أي أن القبيلة الموجودة هناك وهم بنو عمرو بن عوف (رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) من لوث المعاصي والذنوب ، وليسوا مثل بني غنم أصحاب مسجد ضرار الذين بنوه ، فهم رجال يحبون النجاسة ولوث المعاصي (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) أي المتطهرين. وهناك معنى آخر للتطهير فقد روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال لأهل قبا : «ماذا تفعلون في طهركم فإن الله قد أحسن عليكم الثناء». قالوا نغسل أثر الغائط. فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنزل فيكم هذه الآية» (1). أقول : لأنه كان المتعارف عندهم في ذلك الوقت الاستنجاء بالخرق والأحجار.