۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
۞ التفسير
وبمناسبة ذكر الحرب وعلاقة المسلمين بالمشركين ، يأتي ذكر علاقة المسلمين بعضهم ببعض ، وأنها علاقة الإيمان والعقيدة والهجرة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسوله وبما جاء به الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَهاجَرُوا) من مكة إلى المدينة (وَجاهَدُوا) أي حاربوا الكفار (بِأَمْوالِهِمْ) بأن بذلوها في سبيل الجهاد (وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) ويأتي ذكر «سبيل الله» في كل مناسبة للتنبيه على أن حركة المسلمين ليست إلا لإعلاء كلمة الله (وَالَّذِينَ آوَوْا) أي الأنصار من أهل المدينة الذين جعلوا للرسول والمهاجرين مأوى بأن أسكنوهم في منازلهم ، فإن المهاجرين لم يكن لهم مسكنا حين وردوا المدينة فأسكنهم الأنصار معهم في بيوتهم (وَنَصَرُوا) أي نصروا الرسول والمهاجرين على أعدائهم (أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) وليست هنالك ولاية بين المسلم وقريبه الكافر ، والولاية كلمة عامة تشمل أقسام الولاية والنصرة. (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا) إلى المدينة ، بل بقوا في مكة ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ____________________________________ اختيارا (ما لَكُمْ) أي ليس لكم أيها المسلمون (مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) لأنهم خالفوا أمر الرسول وأضعفوا ـ ببقائهم في مكة ـ كيان المسلمين (حَتَّى يُهاجِرُوا) كما هاجرتم (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ) أي طلب المؤمنون غير المهاجرين منكم أيها المهاجرون أن تنصروهم على أعدائهم الكفار ، في الأمور الدينية (فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) ومن المعلوم أن النصرة غير الولاية المطلقة ، لأن المسلمين في المدينة كان ينصر بعضهم بعضا ، ويسكن أحدهم الآخر في داره ، ويجتمعون في السلم والحرب ، وأخذ الغنائم ، ويتفقد أحدهم الآخر ، كأهل بيت واحد ، بخلاف النصر المجرّد على الكافر الذي قرّره سبحانه للمسلمين في مكة. (إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ) أيها المسلمون المهاجرون (وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) فإذا استنصركم المسلمون في مكة على كفار معاهدين معكم ، فلا تخرقوا المعاهدة ، ولا تنصروا المسلمين ، لأن المسلم لا يغدر بعهده ، ولا ينقض ميثاقه وإن كان مع الكافر (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فلا تتركوا موالاة المهاجرين ، ولا تتولوا غير المهاجرين.