۞ الآية
فتح في المصحفلَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٨
۞ الآية
فتح في المصحفلَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨
۞ التفسير
أسر المسلمون يوم بدر سبعين أسيرا فقتل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم منهم ثلاثة ، وخاف ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) ____________________________________ المسلمون أن يقتلهم جميعا فتقدموا إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأخذ الفداء منهم رغبة في المال ، وقد كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعلم أن قتل بعضهم أصلح ، كما كان كذلك شأن الأنبياء قبله ، وذلك لأن رؤوس المؤامرات إذا أطلقوا عاثوا في الأرض فسادا وعادوا إلى المجتمع بأكثر قتلا وفتكا ، لكن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل طلب هؤلاء لأمر أصلح وهو أن لا يختلف أصحابه بما يعود بأكثر ضررا ، فنزلت هذه الآية توبيخا للمسلمين : (ما كانَ لِنَبِيٍ) أي ليس له ، ولم يكن في عهد الله إليه (أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى) بأن يأخذ الأسير ثم يطلقه منّا ، أو في مقابل الفدية (حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) الإثخان : التغليظ ، أي يحمل الأرض ثقلا بالقتلى ، أو المعنى : حتى يغلب في الأرض ليخاف الكفار سطوته ، فإنهم إن علموا أنهم إن وقعوا أسرى فدّوا وتحرروا ، جرّأهم ذلك على الاستمرار في المؤامرة والمكايدة ، لكنهم إن عرفوا أن وراءهم القتل ، قلت جرأتهم ، وسلمت الدولة من شرهم. فهل (تُرِيدُونَ) أيها المسلمون (عَرَضَ الدُّنْيا) أي المصالح الدنيوية ، وسمي عرضا لأنه لا يبقى ، والمراد به هنا : المال المأخوذ فدية (وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) فإنكم إن صرفتم النظر عن المال لأجل ثواب الله سبحانه ، كان خيرا لكم (وَاللهُ عَزِيزٌ) ذو قوة ومنعة ، فاعملوا بأوامره حتى يقويكم (حَكِيمٌ) يدبر الأمور بحكمته البالغة ، فما يأمر به هو المصلحة دون ما تظنون. لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) ____________________________________