(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ) أي رغّب (الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ) بذكر فوائده وآثاره وأنهم يسودون بسببه ويحوزون الأجر والثواب في الآخرة لأجله (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ) أيها المؤمنون (عِشْرُونَ صابِرُونَ) على القتال (يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) من الكفار فكل واحد من المؤمنين في قبال عشرة من الكافرين (وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) وذلك لأن الإيمان والتضحية طاقتان عظيمتان تبدّلان الإنسان العادي إلى شخص شجاع مقدام ، وذلك الضعف في الكفار بسبب أنهم (قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) أي لا يفهمون ، فمن يحارب عن معرفة وإيمان يزوّد بما لا يزوّد به الإنسان الخليّ من العقيدة والدين ، وإن من عرف أنه إن قتل دخل الجنة وإن قتل دخل الجنة ، كان قوي القلب في مقابل من لا يفقه ذلك.