۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٦١

التفسير يعرض الآية ٦١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِنْ جَنَحُوا) الجنوح : الميل ، ومنه جناح الطائر لأنه يميل به في أحد طرفيه ، أي إن مال الكفار (لِلسَّلْمِ) وعدم الحرب (فَاجْنَحْ لَها) أي مل إليها واقبلها منهم ، و «السلم» مؤنث سماعي ، ولذا جيء بالضمير مؤنثا (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) أي فوّض أمرك إليه ، فلا تخف أن تفوتك الفرصة ، فإن السلم أحرى أن تلين القلوب فيه ويكفي مؤونة أتعاب الحرب (إِنَّهُ) سبحانه (هُوَ السَّمِيعُ) لأقوال الطرفين (الْعَلِيمُ) بنياتهم ، فلا يفوته غدر غادر وسلم مسالم. ومن المعلوم أن الجنوح للسلم إذا كان من مصلحة المسلمين فلا ينسخ قوله : (قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ) (1) ، هذه الآية ، بل كلّ في مقام المصلحة.