۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦١
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
۞ التفسير
(وَأَعِدُّوا) أيها المسلمون ، والإعداد هو التهيئة قبل وقوع الأمر (لَهُمْ) أي للكفار (مَا اسْتَطَعْتُمْ) ما قدرتم عليه (مِنْ قُوَّةٍ) دفاعية وهجومية ، بتهيئة وسائل الحرب ، حتى تكونوا دائمي الاستعداد ، سواء هاجمتم أو هوجمتم. ولعل إطلاق القوة يشمل جميع أنحاء القوى المادية والمعنوية وغيرها (وَ) ما استطعتم (مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ) أي ربط الخيل واقتناءها للجهاد والحرب (تُرْهِبُونَ بِهِ) أي تخوّفون بسبب إعداد ما استطعتم (عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ) فإن الكافر عدو الله لمخالفته له ، وعدو المسلمين كما هو واضح. ولعل المراد بهم : أهل مكة ، فإنهم كانوا ظاهري العداوة (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ) أي ترهبون به كفارا آخرين دون أولئك في العداوة ، أي أن عداوتهم أضعف ، أو دون أولئك في المحل كبني قريظة الذين كانوا قريبين من المدينة (لا تَعْلَمُونَهُمُ) أي لا تعلمون أيها المسلمون أنهم أعداء لكم اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ ____________________________________ (اللهُ يَعْلَمُهُمْ) حيث يعلم ما بطن من الأمور. وهذا درس للمسلمين بأن يستعدوا لأي عدو لئلّا يباغتوا (وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) فإن الحرب تحتاج إلى الإنفاق ، ولذا يقرن غالبا الجهاد بالإنفاق في الآيات الكريمة (يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) أي يرجع إليكم في الدنيا بالغنيمة وشبهها ، وفي الآخرة بالثواب الجزيل (وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) لا يظلمكم الله تعالى بأن يعطيكم أقل مما أخذ منكم.