إن الكفار بنقضهم العهد دون الاعلام ، وخيانتهم وغدرهم ـ كما صدر __________________ (1) مجمع البيان : ج 4 ص 485 ، عن الواقدي. وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ ____________________________________ من بني قريظة ـ يظنون أنهم قد سبقوا ، وأدركوا فرصة ذهبية سببت عجز المسلمين ، لكنه ليس كذلك (وَلا يَحْسَبَنَ) يا رسول الله (الَّذِينَ كَفَرُوا) بنقضهم العهد وغدرهم (سَبَقُوا) واستفادوا من فرصة المباغتة والسبق (إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ) أي أن هؤلاء الكفار لا يعجزون المسلمين ، بمعنى أنهم بغدرهم لا يسببون عجز المسلمين ، بل الله سبحانه ناصرهم ، فإن الله سبحانه في عون الوفيّ لا الغادر ، ولذا ذهب بنو قريظة أدراج خيانتهم ، بينما غلبهم المسلمون.