۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وما هو جزاء هذه الفئة التي هي شرّ من الدواب ولا تلتزم حتى بالعهود؟! (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ) «إن» الشرطية و «ما» زائدة ، و «ثقف» بمعنى : ظفر ، أي إن ظفرت بهم يا رسول الله (فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) «التشريد» هو التفريق ، أي نكّل بهؤلاء تنكيلا وفرّقهم تفريقا حتى يتعثّر بهم من هم ورائهم من الذين عاهدوا معك ، حتى يخافوا فلا ينقضوا العهد. فتكون الآية دالّة على أمرين : الأول : تأديب هؤلاء الناقضين للعهد. الثاني : إلقاء الرعب في قلوب الآخرين لئلّا ينقضوا عهدهم (لَعَلَّهُمْ) أي لعلّ من خلفهم (يَذَّكَّرُونَ) أي يتذكرون أن نقض العهد يوجب مثل هذا التأديب فلا يقدموا على مثله ، فإن نقض العهد من أسوأ الأعمال ، إذ يدل ذلك على أن المعاهدة كانت للضعف ، فكلّما وجد أحد المعاهدين سبيلا إلى نقضه نقضه ، وهذا يوجب سقوط قيمة المعاهدات ، وأن لا يكون المتعاهدون بعضهم في أمن من بعض. أما الخدعة في الحرب فليست قبيحة إذ تلك بعد تأهّب كل فريق.