۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه المصداق الظاهر لذلك بقوله : الكفار (الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ) عهد حسن الجوار بأن تكون في أمن منهم ، وهم في أمن منك (ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) أي كلّما عاهدوا نقضوا العهد ولم يفوا به (وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) الله ولا يخافون عقابه ، أو لا يتقون نقض العهد. والظاهر من الآية أن ذلك كان دأب بعض الكفار. وفي «المجمع» : عن مجاهد أنه أراد به يهود بني قريظة فإنهم قد __________________ (1) آل عمران : 34. فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) وَإِمَّا تَخافَنَّ ____________________________________ عاهدوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أن لا يضرّوا به ولا يمالئوا عليه عدوا ، ثم مالئوا عليه الأحزاب يوم الخندق وأعانوهم عليه بالسلاح ، وعاهدوا مرة بعد أخرى فنقضوا (1).