۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٤٨

التفسير يعرض الآية ٤٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلا تَكُونُوا) أيها المؤمنون (كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) من أهل مكة (بَطَراً) «البطر» الخروج من موجب النعمة بالكفر ، من «بطر» يعني «شق» ، ومنه «البيطار» لأنه يشق اللحم بالمبضع ، فقد خرج الكفار من مكة بالمعازف والطبول (وَرِئاءَ النَّاسِ) فإنهم لما خرجوا ملئوا خوفا ورعبا من المسلمين ، ولكن خرجوا ليظهروا أنهم لا يبالون بالمسلمين ويظهروا شوكتهم (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) هذا مقابل قولهم أنهم أولى بالبيت من المسلمين. والمراد ب «الصد» المنع عنه ، حيث كانوا يقفون دون تبليغ الأحكام (وَاللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) إحاطة علم وقدرة فيجازيهم بما عملوا. قال ابن عباس : أنه لما رأى أبو سفيان أنه أحرز عيره ، أرسل إلى قريش أن ارجعوا ، فقال أبو جهل : والله لا نرجع حتى نرد بدرا ـ وكان بدر موسم من مواسم العرب يجتمع لهم بها سوق كل عام ـ فنقيم بها ثلاثا ننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمور وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا (1). وإلى هذا أشارت الآية الكريمة ، فإن المسلمين يجب أن يكونوا مؤدبين بآداب الله سبحانه حتى في حالة الحرب.