۞ نور الثقلين

سورة الأنفال، آية ٤٨

التفسير يعرض الآية ٤٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨

۞ التفسير

نور الثقلين

١٢٤

في مجمع البيان - وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم الآية واختلف في ظهور الشيطان يوم بدر كيف كان؟فقيل: ان قريشا لما اجتمعت المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر بن عبد مناف بن كنانة من الحرب ( 1 ) وكاد ذلك أن يثنيهم ( 2 ) فجاء إبليس في جند من الشياطين فتبدي لهم في صورة سراقة بن مالك بن جشعم الكناني ثم المدلجي وكان من اشراف كنانة وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم اي مجيركم من كنانة، فلما رأى إبليس الملائكة نزلوا من السماء وعلم أنه لا طاقة له بهم نكص على عقبيه عن ابن عباس والسدي والكلبي وغيرهم، وقيل: انهم لما التقوا كان إبليس في صف المشركين آخذا بيد الحارث ابن هشام فنكص على عقبيه فقال له الحارث: يا سراقة أتخذلنا على هذه الحال؟فقال له: اني أرى ما لا ترون فقال: والله ما نرى الا جعاسيس يثرب ( 3 ) فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس، فلما قدموا مكة قالوا: هزم الناس سراقة فبلغ ذلك سراقة فقال: والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم فقالوا: انك أتيتنا يوم كذا فحلف لهم، فلما أسلموا علموا ان ذلك كان الشيطان عن الكلبي وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام. قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " قد سبق لهذه الآية بيان عن علي بن إبراهيم في القصة أوايل هذه السورة.

١٢٥

في تفسير العياشي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لما عطش القوم يوم بدر انطلق علي عليه السلام بالقربة يستقي وهو على القليب إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت، فلبث ما بدا له ثم جاءت ريح، أخرى ثم مضت، ثم جائته أخرى كاد أن يشغله وهو على القليب، ثم جلس حتى مضى، فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اما الريح الأول جبرئيل مع ألف من الملائكة والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة وقد سلموا عليك وهو مدد لنا، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه يمشي القهقري حين يقول: " اني أرى ما لا ترون اني أخاف الله والله شديد العقاب ". قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " قوله عز وجل إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غير هؤلاء دينهم قد سبق له بيان عن علي بن إبراهيم في القصة أوايل هذه السورة.

١٢٦

في تفسير العياشي أو علي المحمودي عن أبيه رفعه في قول الله: يضربون وجوههم وادبارهم قال: انما أرادوا استاههم ( 4 ) ان الله كريم يكنى.

١٢٧

في مجمع البيان روى مجاهد ان رجل قال للنبي صلى الله عليه وآله اني حملت على رجل من المشركين فذهبت لاضربه فندر ( 5 ) رأسه فقال: سبقك إليه الملائكة.