۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقاتِلُوهُمْ) أي قاتلوا الكفار أيها المسلمون (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي لا توجد فتنة ـ فإن «كان» تامة ـ فإن الكفار مهما وجدوا القوة والمنعة فتنوا المؤمنين عن دينهم ، وأحدثوا الفتن والقلاقل ، أما إذا قوتلوا وكسرت شوكتهم ، ذهبت الفتن وتحطمت المؤامرات والمكايد وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) ____________________________________ (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) المراد ب «الدين» الطريقة ، أي حتى تتجمع الطرائق على طريقة واحدة ، هي طريقة الله سبحانه. وهذه الآية تدل على جواز المقاتلة إلى أن تتوحد الطرائق في طريقة ارتضاها الله سبحانه للعباد ، فلا يكون دين سواه (فَإِنِ انْتَهَوْا) أي انتهى هؤلاء الكفار عن الكفر والعصيان ومحاربة الرسول والمؤمنين (فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فإنه يعلم السر وأخفى. وما على المسلمين إلّا توحيد الصفوف ظاهرا أما البواطن والسرائر فليس عليهم ، بل الله يعلم بها ويجازي كل واحد حسب ضميره وسرّه.