۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨
۞ التفسير
(وَهُوَ) الله وحده (الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً) أي يطلقها ويجريها لأجل البشارة بالمطر (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) أي أمام رحمته ـ التي هي المطر ـ فإن الرياح إذا هبت في أيام السحاب ، دلت على نزول المطر (حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ) أي حملت تلك الرياح (سَحاباً ثِقالاً) بالماء (سُقْناهُ) أي دفعنا السحاب (لِبَلَدٍ مَيِّتٍ) وموت البلد : تعفّي مزارعه ودروس مشاربه ، لا نبات فيه ، ولا عيون وأنهار (فَأَنْزَلْنا بِهِ) أي بالبلد ، أو بالسحاب ، و «الباء» على الأول بمعنى «في» ، وعلى الثاني بمعنى «السبب» (الْماءَ) وهناك خلاف في تكوّن المطر ، لكن ذلك لا يهم التفسير ، وكيف كان فإنه بقدرة الحكيم القدير (فَأَخْرَجْنا بِهِ) أي بسبب الماء (مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) المتداولة هناك ، لا أن المراد جميع أنواع الثمرات ، إلا إذا أخذ الماء والسحاب بصورة عامة لا بالنسبة إلى بلد معيّن. كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) ____________________________________ (كَذلِكَ) أي كما أخرجنا بالماء الثمرات (نُخْرِجُ الْمَوْتى) من الأرض ، فنحييهم. وفي بعض الأحاديث : «تمطر السماء ماء ، فيسبب ذلك الماء إحياء الأموات ، بقدرة الله سبحانه» (1) (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) المعاد والآخرة ، وكأن «لعل» تفريع على إنبات الثمر من ماء السماء في الأرض الميتة ، بأن يكون ذلك سببا لتذكيركم بالآخرة.