وبمناسبة كراهيته سبحانه للاعتداء يقول تعالى : (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) فإن الأنبياء والأئمة أصلحوا الأرض بمنهاج السماء ، وجعل كل شيء في موضعه ، فالتجاوز عن ذلك إفساد في الأرض وشقاء للبشر. قال الباقر عليهالسلام : «إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله بنبيه» (3). __________________ (1) راجع معاني الأخبار : ص 224. (2) نقلا عن مجمع البيان : ج 4 ص 271. (3) الكافي : ج 8 ص 58. وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ____________________________________ (وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً) أي في حال كونكم خائفين وطامعين ، خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) فإنكم إذا لم تفسدوا ودعوتموه خوفا وطمعا جعلكم الله من المحسنين ، فتكون رحمته قريبة منكم ، وذلك يوجب استجابة دعائكم ، ولطف الله بكم.