۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
۞ التفسير
(ادْعُوا رَبَّكُمْ) أيها البشر (تَضَرُّعاً) أي تخشّعا ، فإن التضرع هو التذلل والتخشّع ، وهو في موضع الحال ، أي في حال كونكم متضرعين (وَخُفْيَةً) أي في حال الاختفاء ، فإن الضراعة المخفية أقرب إلى تركيز التوحيد في النفس. ولا يخفي أن هذا في مورد ، وفي مورد آخر يستحب الإجهار. فقد نزل جبرئيل على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في حال الحج قائلا : «إن ربك يأمرك بالعج والثج» (1) و «العج» من العجيج. كما أن في الروايات استحباب الإجهار بالصلوات على محمد وآله الطاهرين فإنه موجب لذهاب النفاق ، وكأن الجهر والإخفات في الدعاء ، كالإعلان والإسرار بالصدقة ، الذي لكل واحد منهما مورد. وقد روى علي بن إبراهيم أن المراد بالتضرع : العلانية ، أي : «ادعوه علانية وسرا» (2). (إِنَّهُ) سبحانه (لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الذين يتجاوزون الحد ، إنه سبحانه يحب الخشوع والانكسار ، لا التجاوز والاعتداء.