۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٥٥

التفسير يعرض الآية ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ادْعُوا رَبَّكُمْ) أيها البشر (تَضَرُّعاً) أي تخشّعا ، فإن التضرع هو التذلل والتخشّع ، وهو في موضع الحال ، أي في حال كونكم متضرعين (وَخُفْيَةً) أي في حال الاختفاء ، فإن الضراعة المخفية أقرب إلى تركيز التوحيد في النفس. ولا يخفي أن هذا في مورد ، وفي مورد آخر يستحب الإجهار. فقد نزل جبرئيل على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حال الحج قائلا : «إن ربك يأمرك بالعج والثج» (1) و «العج» من العجيج. كما أن في الروايات استحباب الإجهار بالصلوات على محمد وآله الطاهرين فإنه موجب لذهاب النفاق ، وكأن الجهر والإخفات في الدعاء ، كالإعلان والإسرار بالصدقة ، الذي لكل واحد منهما مورد. وقد روى علي بن إبراهيم أن المراد بالتضرع : العلانية ، أي : «ادعوه علانية وسرا» (2). (إِنَّهُ) سبحانه (لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الذين يتجاوزون الحد ، إنه سبحانه يحب الخشوع والانكسار ، لا التجاوز والاعتداء.